تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ذلك لإطلاق الأمر
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
للناسي كما الذاكر ، خرج موقف المشقة والحرج ، إذ لا عسر في الدين ولا حرج ، وان كان الأحوط الجمع بين ان يصليهما حيث يذكر ، وأن يستنيب « 1 » لأدائهما عند المقام ، أم وإذا رجع في سفرة أخرى يقضيهما . فالأصل المرجع - ككل - هو على أية حال
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
ما أمكن دون عسر ولا حرج ، والجمع بين صلاة الأصيل والوكيل يجمع بين مختلف الدليل . وهنا ويلات من مختلفات الروايات ان فلانا وفلانا سألوا النبي ( ص ) لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
! ويكأن اللّه يتبع في وحيه إلى رسوله أهواء فلان وفلان ، فهما أخرى بالاتباع وأعرف من الرسول ( ص ) استصلاحا لركعتي الطواف « 2 » . وكما يهرف فيما يخرف « كان المقام إلى لزق البيت فقال عمر بن الخطاب يا رسول اللّه ( ص ) لو نحّيته عن البيت ليصلي إليه الناس ففعل ذلك رسول اللّه ( ص ) فأنزل اللّه :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
« 3 » !
هامش
( 1 ) . في التهذيب عن ابن مسكان قال : حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج ؟ فقال : يوكل ، قال ابن مسكان وفي حديث آخر : ان كان جاوز ميقات أهل ارضه فليرجع وليصلهما فان اللّه تعالى يقولوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى. ( 2 ) الدر المنثور 1 : 119 - اخرج الطبراني والخطيب في تاريخه عن ابن عمر ان عمر قال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىوفيه خرج عبد بن حميد والترمذي عن انس قال : يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لو صلينا خلف المقام ؟ فنزلت . . . ( 3 ) . المصدر 119 أخرج ابن أبي دواد عن مجاهد قال : . . .