تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ول « من » - في
« مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ »
بالنسبة لخصوص المقام - موقعها الدلالي فقهيا لهندسة « مصلى » فلم يقل « في » لأنه لا يكفي مكانا لصلاة ، ولا لمصلّ واحد فضلا عن مئات الآلاف ، ولا
« اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
حتى يصبح كالبيت يصلّى حوله من كل الأطراف ، مهما جعل البيت دبرا ، ولا « إلى مقام إبراهيم » وكيف يجعل خلف المصلي . وإنما
« مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ »
فهي ابتدائية تبين مبتدء لركعتي الطواف أنه حد المقام - وطبعا حيث هو الآن وكما كان - وليست تبعيضية فان كلّ المقام لا يسع لمصلّ واحد فضلا عن بعضه ولجموع المصلين ! . ذلك بيان ظريف لمبتدء الصلاة الخاصة - دون كل صلاة - فقد يشمل خلف المقام وجانبيه حياله ، ما صدق انه
« مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ »
مهما كان خلفا وحيالا بعيدا لإطلاق « من مقام » ثم المنتهى - طبعا - هو منتهى المسجد الحرام ، وإن كان الأقرب منه فالأقرب أقرب في تطبيق الأمر ، إلّا أن مختلف الظروف والحالات لها مختلف الأبعاد ل
« مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ »
. ومستفيض النقل عن الرسول ( ص ) وأئمة أهل بيته عليهم السلام عنه ، ليس إلّا « عند المقام » و « خلف المقام » « 1 » وهما بيانان ل
« مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ »
،
هامش
( 1 ) . فمما روي في « خلف المقام » ما في الدر المنثور 1 : 118 - اخرج مسلم وابن أبي داود وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن جابر ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعا حتى إذا فرغ عهد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين ثم قرأ : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى و فيه 120 - اخرج الحميدي وابن النجار عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماء زمزم غفرت له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت و فيه أخرج الأزرقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المرء يريد الطواف بالبيت أقبل يخوض الرحمة فإذا دخله غمرته . . . فإذا فرغ من طوافه فأتى قام إبراهيم فصلى ركعتين دبر المقام خرج من ذنوبه كيوم