« خلف المقام » يشمل كل مساحة الضلع الخلفي حتى آخر المسجد الحرام ، مهما لم يشمل « عند المقام » كل السطح اليميني واليساري .
فخلف المقام نص في جعل المقام أماما كإمام ، وعند المقام يعمه وحيال المقام برجاحة الخلف ، إذا فخلفه هو الاوّل ما صدق الخلف ، ثم حياله ما صدق الحيال ، وأجمل تعبير عنهما « من مقام » .
فمن الأضلاع الأربعة للمقام يبقى الضلع المواجه للكعبة حيث لا يصح ان يتخذ مصلى إذ يستلزم استدبار الكعبة ، ثم الأضلاع الثلاثة الأخرى هي بين الأحرى فالأحرى كلها
« مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ »
في كونها مصلّى الأقرب منها فالأقرب إلى المقام حيث هو المبتدء فيها ، ما صدق انه من مقام ، والخلف والحيال البعيد عن المقام ، مهما بعدا عن خلف المقام وحياله حسب النصين ولكنهما داخلان في « من مقام » حيث المنتهى هو آخر المسجد الحرام إذ لم يذكر هنا منتهى آخر ، فلو كان لذكر كالمبتدء ! .
وترى إن نسي الصلاة خلف المقام حتى قضى مناسكه كلها أو بعضها ، عليه ان يرجع فيصلي خلف المقام ؟ طبعا نعم إن أمكن
« يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين » « 1 »
« وان كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمره أن يرجع ولكن يصلي حيث يذكر » « 2 » .
هامش
( 1 ) . كما
في الكافي 4 : 426 والاستبصار 2 : 234 والتهذيب 1 : 486 صحيحة ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم يصل أيضا لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالأبطح ؟
قال : يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين .
( 2 ) كما
في التهذيب 1 : 486 والاستبصار 3 : 235 صحيحة أبي بصير سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل نسي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال اللّه :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىحتى ارتحل ؟ فقال : ان كان ارتحل . . .