تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الطواف ، فلا استنابه هنا أو هناك إلّا عند الضرورة ، وليس منها عدم معرفته كيف تؤدى الصلاة ؟ . الرابعة : لا تجب في ركعتي الطواف رعاية عدم تقدم النساء على الرجال ، قضية تضيّقها مكانا وزمانا ، ففي رعاية المكان والزمان ، إلى رعاية عدم التقدم حرج فلا وجوب . وأخيرا ذكر مصلى المقام مما يدلّ على أن صلاة الطواف فريضة كسائر ما يذكر من فرائض الحج في القرآن ، ولكنها ليست ركنا كسائر أركانه . ثم والتفصيل إلى سائر المفصلات المخصصة لهذه الفروع ، فإنما علينا ان نلقي إليكم الأصول وعليكم التفريع « 1 » . ثم
« وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »
مفسّرة في نظيرتها :
« وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 22 : 26 )
. فالركع السجود فيهما هم المصلون - ككل - طائفا أو عاكفا أو قائما ، ثم الطائفون هم المسافرون لقرنهم في آية الحج بالقائمين ، أم هم أعم منهم ومن يطوف بالبيت وعلّه أصلح ، حيث التعبير عن خصوص المسافرين بالطائفين هو أوسع من معناها ، كما والعاكفين - علّه - أعم من المقيمين والمعتكفين في المسجد الحرام والقاعدين فيه ، فقد شملت الآيتان كل عابد في المسجد الحرام ، مسافرا أو مقيما ، معتكفا أو طائفا أو مصليا أم جالسا فإنه أيضا عبادة ، والتطهير المأمور به هو - ككل - تعبيد الكعبة المباركة بما حولها لهؤلاء العباد ، إزاحة لمعالم الشرك ، وإراحة للموحدين بمعالم وطقوس التوحيد ، فيعم تطهيره عن كل الأرجاس ظاهرة وباطنة .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 123 عن تفسير القمي في الآية قال الصادق ( عليه السلام ) يعني نحّ عنه