قدمه المباركة حين كان يرفع القواعد من البيت ، وحين أذن في الناس بالحج « 1 » .
ذلك الحجر نزل في مثلث الحجر - كما يروى - من الجنة « 2 » وكما لمقام إبراهيم أبعاد ، كذلك اتخاذ مصلّى منه له أبعاد ، أوسعها مقام البيت ككل ، فإنه مصلّى لكافة المصلين في هذه المعمورة وسواها ، مصلّى واسع ابتداء من البيت نفسه وإلى كل أنحاء العالم .
ثم في مقام الحجر فان الصلاة فيه مفضلة على غيره من كل أنحاء البيت ، ثم المسجد الحرام كله ، ثم مكة كلها ، ثم الحرم كله ، ثم المشاعر كلها ، فإنها كلها مقام إبراهيم .
هامش
( 1 ) .
في حسنة ابن سنان أو صحيحه - على الأصح - قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام )« فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ »ما هذه الآيات البينات ؟ قال : مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه ، والحجر الأسود ومنزل إسماعيل .
و
في الدر المنثور 1 : 118 - اخرج ابن ماجة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر قال : لما وقف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يوم فتح مكة عند مقام إبراهيم قال له عمر يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) هذا مقام إبراهيم الذي قال اللّه :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىقال : نعم .
( 2 )
المجمع روي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : نزلت ثلاثة أحجار من الجنة مقام إبراهيم وحجر بني إسرائيل والحجر الأسود ،
وفي الدر المنثور 1 : 119 - اخرج الترمذي وابن حبان والحاكم والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس اللّه نورهما ولولا ذلك لأضاء ما بين المشرق والمغرب ،
واخرج البيهقي في شعب الايمان عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان الركن والمقام من ياقوت الجنة ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضائا ما بين المشرق والمغرب وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلّا شفى .