تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أقول : قضيّة الجمع المحلّى العموم ، فيدخل كلّ من أطاع الحقّ ودخل لجّة التوحيد ، من هنا قيل : إنّ الأبرار الّذين . . . هممهم عن المحقّرات فظهرت في قلوبهم ينابيع الحكمة . نعم هنا تحقيق رشيق وهو أنّ هؤلاء المعصومين عليهم السلام أصول البرّ ، وأقطاب الخير ، فكلّ برّ إليهم راجع ، وكلّ خير بهم واقع ، فمن أطاع اللّه حقّ الطاعة وفاز بالحبّ الخالص الساذج عن الشوائب الغيريّة ، فهو داخل في زمرة هؤلاء ومخلوق من فضل طينتهم ، معدّ في تعدادهم ؛ كما قال : سلمان منّا أهل البيت . انتهى . وهذا معنى ما ذكره صاحب « الهياكل » من أنّ أرواح الأنبياء أرواح كلّيّة تشتمل كلّ روح منها على أرواح من يدخل في حكمه ويصير من أمّته ، كما أنّ الأسماء الجزئيّة داخلة في الأسماء الكلّيّة . . . إلى آخره . وكذا من عصى اللّه وأحرم نفسه عن الفوز بمقام الحبّ الخالص فإنّه ليس من زمرتهم ، خارج عن سلسلتهم ؛ كما قال : ومن رغب عن سنّتي فليس منّي « 1 » . وقال : ليس منّا من خالف اللّه واتّبع هواه . ويدلّ على ذلك التقرير الآيات القرآنيّة الدالّة على أنّ المؤمنين بعضهم من بعض ، والكافرين بعضهم من بعض ، والأخبار في ذلك الباب أكثر من أن تحصى . الثانية : روي عن الباقر عليه السلام أنّه قال في قوله
عَيْناً يَشْرَبُ . . .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 496 .