تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أي هيّأت للّذين عبدوني خالصين مخلصين صالحين في أفعالهم لذّات روحانيّة لطيفة لا تدركها الأعين الظاهرة ، والأذن الجسمانيّة ، والقلوب البشريّة العنصريّة ، كيف ولإدراك كلّ مدرك آلة مناسبة له ولا مناسبة بين اللذّات الروحانيّة الملكوتيّة وبين الجوارح الجسمانيّة الناسوتيّة . فقوله : « بله ما اطّلعتم عليه » معناه : إنّ إدراك الروحانيّات غير ممكن بالآلة الجسمانيّة إلّا على طريق الإجمال الّذي [ هو ] عبارة عن العلم الحاصل لا بطريق اليقين الدركيّ ، فإنّه ينافي التفصيل الّذي [ هو ] عبارة عن مقام حقّ اليقين . هذا ما سنح لي الآن في تأويل الحديث . وقد قيل فيه وجوه أخرى تطول بذكرها الرسالة .

بوارق

الأولى : قال الطبرسيّ رحمه اللّه : « الأبرار » جمع البرّ ، وهو المطيع للّه المحسن في أفعاله « 1 » . وقال الحسن : هم الّذين لا يؤذون الذرّ ، ولا يرضون الشرّ . وقيل : هم الّذين يقضون الحقوق اللازمة والنافلة . وقد أجمع أهل البيت وموافقوهم وكثير من مخالفيهم على أنّ المراد بذلك : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، والآية مع ما بعدها متعيّنة فيهم . وأيضا : فقد انعقد الإجماع على أنّهم كانوا أبرارا وفي غيرهم خلاف . انتهى .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، المجلّد 5 : 616 .