تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش اللّه ، ثمّ ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على جنب أمير المؤمنين عليه السلام وقال : يا عليّ ، هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدي « 1 » . انتهى . أي أفوز بذلك العلم الخاصّ ، وهو علم التوحيد بحسب رتبة كينونيّتي ، وتفوز أنت يا عليّ من ذلك العلم بحسب رتبة كينونيّتك ، ويفوز به أيضا من يحبّك خالصا عارفا بحقّك بحسب رتبة كينونيّته ، وأمّا غيره من أصناف ما في الإمكان فمحجوب بالحرمان ، عن مقام الفوز بالعلم والعرفان . وعن عليّ عليه السلام قال : أنا مع رسول اللّه ومع عترتي على الحوض ، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا ، فإنّ لكلّ أهل نجيبا ولنا شفاعة ، ولأهل مودّتنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض ، فإنّا نذود عنه أعداءنا ، ونسقي منه أحبّاءنا وأولياءنا ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا . . . « 2 » إلى آخره . أي من فاز بمقام علمنا لم يجهل أبدا ، وفي المقام أسرار مكنونة لا أكشفها إلّا لمن امتحن قلبه للإيمان . الثالثة : في التعبير عن الشاكرين ب « الأبرار » مع أنّ المقام مقام التفصيل ، وهو يقتضي المقابلة ، إشعار بأنّ الشاكر بحقيقة الشكر هو البارّ المحسن لا
هامش
( 1 ) الأمالي ، للطوسيّ : 69 ، الأمالي ، للمفيد : 294 . ( 2 ) الخصال 2 : 124 .