تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فَاسْتَفْتِهِمْ
الفاء : عاطفة ، عطفت هذه الجملة على قوله في أول السورة :
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً
، وإن بعد المدى ، قال البيضاوي :
فَاسْتَفْتِهِمْ
، معطوف على مثله في أول السورة ، فأمر أولا باستفتائهم عن وجه إنكار البعث ، وساق الكلام في تقريره ، جاريا لما يلائمه من القصص ، موصولا بعضها ببعض ، ثم أمر باستفتائهم عن وجه القسمة ، حيث جعلوا للّه البنات ، ولأنفسهم البنين في قولهم : الملائكة بنات اللّه ، وإن شئت قلت : الفاء : فاء الفصيحة ؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر ، تقديره : إذا كان اللّه موصوفا بصفات الكمال ، وأردت توبيخ هؤلاء المشركين على زعمهم الفاسد . . فأقول لك : استفتهم على سبيل التوبيخ . ( استفتهم ) فعل أمر ، وفاعل مستتر يعود على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية في محل النصب مقول لجواب إذا المقدرة ، وجملة إذا المقدرة مستأنفة أو الجملة معطوفة على ما تقدم في أول السورة .
أَ لِرَبِّكَ
: الهمزة : للاستفهام الإنكاري ،
لِرَبِّكَ
: خبر مقدم .
الْبَناتُ
مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل النصب مفعول ثان ل ( استفتهم ) ؛ لأنه بمعنى : اسألهم . و
لَهُمُ
: خبر مقدم .
الْبَنُونَ
: مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل النصب معطوفة على ما قبلها .
أَمْ
: حرف عطف معادلة للهمزة ؛ كأن المستفهم يدّعي ثبوت أحد الأمرين ، ويطلب تعيينه منهم قائلا : أي هذين الأمرين تدعونه .
خَلَقْنَا
: فعل ، وفاعل ،
الْمَلائِكَةَ
: مفعول به .
إِناثاً
: حال من الملائكة . والجملة معطوفة عليه جملة
أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ
.
وَهُمْ
: ( الواو ) : حالية .
هُمْ
: مبتدأ .
شاهِدُونَ
: خبر ، والجملة في محل النصب حال من الملائكة أيضا ، ولكنها حال سببية ، والرابط مقدر ، تقديره : أم خلقنا الملائكة إناثا ، والحال أنهم شاهدون خلقهم .
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 ) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 ) أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 ) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ
( 156 ) .
أَلا
حرف تنبيه واستفتاح ،
إِنَّهُمْ
: ناصب واسمه ،
مِنْ إِفْكِهِمْ
: متعلق ب ( يقولون )
لَيَقُولُونَ
اللام : حرف ابتداء ، وجملة ( يقولون ) : خبر