تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وروي في بعض التفاسير : أن قومه آمنوا ، فسألوه أن يرجع إليهم ، فأبى يونس ، لأن النبي إذا هاجر لم يرجع إليهم مقيما فيهم . وروي : أنه لما استيقظ فوجد أنه قد يبست الشجرة ، فأصابته الشمس حزن كذلك حزنا شديدا ، فجعل يبكي فبعث اللّه إليه جبرائيل وقال : قل له : أتحزن على شجرة لم تخلقها أنت ولم تنبتها ولم تربها ؟ وأنا الذي خلقت مائة ألف من الناس أو يزيدون ، تريد مني أن أستأصلهم في ساعة واحدة وقد تابوا ، وتبت عليهم ، فأين رحمتي يا يونس ؟ وأنا أرحم الراحمين .

الإعراب

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى
.
فَلَمَّا بَلَغَ
الفاء : فاء الفصيحة ؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر ، تقديره : إذا عرفت دعاءه لنا ، وتبشيرنا إياه وأردت بيان عاقبة الولد . . فأقول لك : لما بلغ . ( لما ) : اسم شرط غير جازم ، في محل نصب على الظرفية الزمانية
بَلَغَ
: فعل ماض ، وفاعل مستتر يعود على الغلام . والجملة فعل شرط ل ( لما ) ، في محل جر بالإضافة .
مَعَهُ
: ظرف ومضاف إليه ، والظرف متعلق بمحذوف حال من فاعل بلغ ؛ أي : حالة كون الغلام مصاحبا لأبيه ،
السَّعْيَ
: مفعول به ،
قالَ
: فعل ماض ، وفاعل مستتر يعود على إبراهيم . والجملة جواب لما ، لا محل لها من الإعراب ، وجملة لما في محل النصب مقول لجواب إذا المقدرة ، وجملة إذا المقدرة مستأنفة .
يا بُنَيَّ
:
يا
حرف نداء ،
بُنَيَّ
: منادى ، مضاف إلى ياء المتكلم ، وجملة النداء في محل النصب مقول
قالَ
،
إِنِّي
: ناصب واسمه ،
أَرى
: فعل مضارع ، وفاعل مستتر يعود على ( إبراهيم ) .
فِي الْمَنامِ
: متعلق ب
أَرى
. وجملة
أَرى
في محل الرفع خبر
إِنْ
، وجملة
إِنْ
: في محل النصب مقول
قالَ
.
إِنِّي
: ناصب واسمه ،
أَذْبَحُكَ
فعل مضارع ، وفاعل مستتر ، ومفعول به . وجملة أذبح في محل الرفع خبر ( أن ) ، وجملة ( أن ) : مع معموليها في تأويل مصدر ساد مسد مفعولي
أَرى
، والتقدير : إني أرى في المنام ذبحي إياك .
فَانْظُرْ
: الفاء : عاطفة