يطيعونهم في الإسراف ، والصرف في المعاصي ، والعرب تقول لكل من هو ملازم سنّة قوم : هو أخوهم
لِرَبِّهِ كَفُوراً
؛ أي : جحودا لنعمة ربه ، فما ينبغي أن يطاع ؛ لأنه يدعو إلى مثل عمله ا ه من « الخازن » والبيضاوي وعبارة الكرخي والمراد من هذه الأخوة : التّشبّه بهم في هذا الفعل القبيح ؛ لأنّ العرب يسمّون اللازم للشيء أخا له فيقولون : فلان أخو الكرم ، والجود وأخو الشعر إذا كان مواظبا على هذه الأفعال ا ه . و ( الابتغاء ) الطلب و ( الرحمة ) الرزق و ( الميسور ) السّهل اللّيّن ( والمغلولة ) المقيدة بالغل ، وهو بضم الغين طوق من حديد ، يوضع في اليدين ، والعنق فمعنى مغلولة إلى عنقك ، أي : مضمومة إليه مجموعة معه في الغل ، والمراد به هنا : الإمساك عن الإنفاق في الخيرات
وَلا تَبْسُطْها
؛ أي : لا تتوسع في الإنفاق
مَلُوماً
؛ أي : مذموما من الخلق والخالق
مَحْسُوراً
؛ أي نادما ، أو منقطعا بك لا شيء عندك من حسرة السفر ، إذا أثر فيه فهو محسور ؛ أي : منقطع عن السير إعياء ، وكلالا ، والإملاق الفقر .
قال الشاعر :
وإنّي على الإملاق يا قوم ماجد * أعدّ لأضيافي الشّواء المضهّبا
خِطْأً
والخطأ كالإثم ، وزنا ، ومعنى فقال فيه : خطئا بكسر الخاء ، وسكون الطاء على وزن مثل ، وخطأ بفتحتين على وزن شبه ، وخطاء بكسر الخاء ، وفتح الطاء ، وبالمد على وزن قتال ففيه ثلاث قراءات كلها سبعية ا ه شيخنا فعلى الأولى : فهو مصدر لخطئ من باب علم ، وعلى الثانية : اسم مصدر لأخطأ رباعيا ، وعلى الثالثة : هو مصدر لخاطأ ، وهو وإن لم يسمع ، لكنه سمع تخاطأ ا ه من « البيضاوي » . ومجيء تخاطأ يدل على وجود ( خاطأ ) ؛ لأن تفاعل مطاوع فاعل كباعدته فتباعد ، وناولته فتناول ا ه زاده
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
في « المصباح » .
قربت الأمر أقربه من باب تعب ، وفي لغة من باب قتل قربانا بالكسر دانيته ، ومن الأول :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
ويقال منه أيضا : قربت المرأة قربانا كناية عن الجماع ، ومن الثاني : لا تقرب الحمى ؛ أي : لا تدن منه ا ه .
والعامة على قصر الزنا ، وهي اللغة الفاشية ، وقرئ بالمد ، وفيه وجهان :