لا تقل لهما أتضجر من فعل خاص من أفعالكما ا ه . شيخنا .
فصل في أفّ
والأصح : أن أفّ اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر ، وفيه : أربعون لغة ، وحاصلها : أن الهمزة إمّا أن تكون مضمومة ، أو مكسورة ، أو مفتوحة ، فإن كانت مضمومة . . فاثنتان وعشرون لغة .
وحاصل ضبطها : أنها إمّا مجرّدة عن اللواحق ، أو ملحقة بزائد ، والمجردة إما أن يكون آخرها ساكنا ، أو متحركا ، والمتحركة إمّا أن تكون مشددة ، أو مخففة ، وكلّ منهما مثلّث الآخر مع التنوين ، وعدمه ، فهذه اثنتا عشرة لغة ، والساكنة إما مشدّدة أو مخفّفة فهذه سبع عشرة ، وإن كان حرف مدّ فهو إمّا واو ، أو ياء ، أو ألف ، والفاء فيهن : مشددة ، والألف إما مفخّمة أو بالإمالة المحضة ، أو بين بين ، فهذه خمس أخرى مع السبع عشرة ، وإن كانت مكسورة فإحدى عشرة مثلثة الفاء ، مخففة مع التنوين ، وعدمه ، فهذه ست لغات ، وفتح الفاء وكسرها بالتشديد فيها مع التنوين وعدمه ، فهذه أربع لغات : والحادية عشرة : أفّي بالإمالة ، وإن كانت مفتوحة ، فالفاء مشددة مع الفتح ، والكسر ، والتنوين وعدمه ، والخامسة أف بالسكون ، والسادسة أفّي بالإمالة ، والسابعة : أفاه بهاء السكت ، فهذه السبع مكملة للأربعين ، وقد قرئ من هذه اللغات بسبع ، ثلاث في المتواتر ، وأربع في الشواذ ، وقراءة حفص ، وهي قراءتنا
أُفٍّ
بالكسر ، والتنوين مع التشديد
وَلا تَنْهَرْهُما
، وفي « السمين » والنهر : الزجر بجرح ، وغلظة ، وأصله الظهور ، ومنه النهر لظهوره ، وقال الزمخشري : النهي ، والنّهر ، والنّهم أخوات ا ه .
قَوْلًا كَرِيماً
؛ أي : جميلا لا شراسة فيه ، قال الراغب : كل شيء يشرف في جنسه ، يقال : إنّه كريم
وَاخْفِضْ لَهُما
وخفض الجناح يراد به :
التواضع ، والتذلل
مِنَ الرَّحْمَةِ
؛ أي : من فرط رحمتك عليهما
لِلْأَوَّابِينَ
جمع أوّاب ، والأواب الذي ديدنه الرجوع إلى اللّه ، والالتجاء إليه حين الشدّة
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
والتبذير : إنفاق المال في غير موضعه
إِخْوانَ الشَّياطِينِ
؛ أي :
أمثالهم في الشّرارة ، فإن التّضييع ، والإتلاف شر ، أو أصدقاؤهم ، وأتباعهم لأنهم