أحدهما : أنّه لغة في المقصور .
والثاني : أنه مصدر زانأ يزانئ كقاتل قتالا ؛ لأنه يكون من اثنين اه .
« سمين » ( والفاحشة ) الفعلة القبيحة الظاهرة القبح
سُلْطاناً
السلطان التسلط والاستيلاء
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
؛ أي : فلا يتجاوز الحد المشروع فيه .
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع :
فمنها : المجاز المرسل في قوله :
أَمَرْنا مُتْرَفِيها
؛ لأن حقيقة أمرهم بالفسق أن يقول لهم : افسقوا ، وهذا باطل فبقي أن يكون مجازا عن التوسعة في العيش ، واسترسالهم في المعاصي ، وفيه أيضا المجاز بالحذف ، لأنه لم يذكر المأمور به إيجازا في القول واعتمادا على بداهته للسامع ؛ أي : أمرناهم بالطاعة .
ومنها : التزام ما لا يلزم في قوله :
مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها
، وهو التزام حرف أو حرفين فصاعدا قبل الروي على قدر طاقة الشاعر ، أو الكاتب من غير كلفة فقد التزم في قوله :
مُتْرَفِيها
و
فِيها
( الفاء ) قبل ياء الردف ، ولزمت الياء ، وسيأتي الكثير منه في القرآن ، وهو من أرشق الاستعمالات .
ومنها : الجناس المغاير في قوله :
فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
، وفي قوله :
وَسَعى لَها سَعْيَها
وفي قوله :
الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ
.
ومنها : الطباق بين
الْعاجِلَةَ
و
الْآخِرَةَ
.
ومنها : اللفّ والنّشر المرتّب في قوله :
هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ
فهؤلاء الأولى للفريق الأول ، أي : مريد الدنيا ، وهؤلاء الثانية للفريق الثاني ، أي : مريد الآخرة .
ومنها : الإجمال ثمّ التفصيل في قوله :
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ
.
ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ