تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
عنه ، وجماعة بتاء الخطاب ، والظاهر : أنه على خطاب الولي ، فالضمير له ، وقال الطبري الخطاب للرسول صلى اللّه عليه وسلم : والأئمة من بعده ، أي فلا تقتلوا غير القاتل انتهى . وقال ابن عطيّة ، وقرأ أبو مسلم السراج ، صاحب الدعوة العباسيّة
فَلا يُسْرِفْ
بضم الفاء على الخبر ، ومعناه النهي ، وقد يأتي الأمر ، والنهي بلفظ الخبر ، ثم قال : وفي الاحتجاج بأبي مسلم في القراءة نظر ، وفي قراءة أبيّ فلا تسرفوا في القتل ، إنّ وليّ المقتول كان منصورا والأولى حملها على التفسير لا على القراءة لمخالفتها سواد المصحف ، ولأن المستفيض عنه
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
كقراءة الجماعة .

الإعراب

وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
16 .
وَإِذا
( الواو ) استئنافية
إِذا
ظرف لما يستقبل من الزمان ، والظرف متعلق بالجواب الآتي ،
أَرَدْنا
فعل وفاعل ، والجملة في محل الخفض بإضافة
إِذا
إليها على كونها فعل شرط لها
أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً
ناصب وفعل ومفعول وفاعله ضمير يعود على اللّه ، والجملة الفعلية مع أن المصدرية في تأويل مصدر منصوب على المفعولية ، ل
أَرَدْنا
تقديره : وإذا أردنا إهلاك قرية من القرى
أَمَرْنا
فعل وفاعل
مُتْرَفِيها
مفعول به منصوب بالياء ، والجملة الفعلية جواب
إِذا
لا محلّ لها من الإعراب ، وجملة
إِذا
مستأنفة مسوقة لبيان الأسباب التي تهلك بها القرى
فَفَسَقُوا
( الفاء ) عاطفة ( فسقوا ) فعل وفاعل
فِيها
متعلق به ، والجملة معطوفة على جملة
أَمَرْنا
.
فَحَقَّ
( الفاء ) عاطفة حق فعل ماض
عَلَيْهَا
متعلق به
الْقَوْلُ
فاعل ، والجملة معطوفة على جملة ( فسقوا ) لا على جملة
أَمَرْنا
لأن العاطف هنا مرتب
فَدَمَّرْناها
( الفاء ) عاطفة ( دمرناها ) فعل وفاعل ومفعول
تَدْمِيراً
منصوب على المفعولية المطلقة ، مؤكد لعامله ، والجملة معطوفة على جملة قوله :
فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ
.
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً
17 .