تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

فصل في ذكر الأحاديث التي وردت في بر الوالدين « 1 »

عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمّك ، ثم أمك ، ثم أباك ، ثم أدناك ، فأدناك » متفق عليه . وعنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم أنفه » قيل : من يا رسول اللّه ؟ قال : « من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ، ثم لم يدخل الجنة » . أخرجه مسلم . وعنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لن يجزي ولد والده إلّا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه » أخرجه مسلم . وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد ، فقال : « أحيّ والداك ؟ » قال : نعم ، « قال : ففيهما فجاهد » متفق عليه . وعنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « رضا الرب في رضا الوالدين ، وسخط الرب في سخط الوالدين » أخرجه الترمذي مرفوعا ، وموقوفا ، وهو أصح . وعن أبي الدرداء قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الوالد أوسط أبواب الجنة ، فإن شئت : فضيّع ذلك الباب ، أو احفظه » أخرجه الترمذي ، وقال : حديث صحيح . وعن عبد اللّه بن مسعود قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أي الأعمال أحبّ إلى اللّه تعالى ؟ قال : « الصلاة لوقتها » ، قلت : ثم أي ؟ قال : « برّ الوالدين » قلت : ثمّ ؛ أي ؟ قال : « الجهاد في سبيل اللّه تعالى » أخرجه مسلم . ولما كان بر الوالدين عسيرا حذّر من التهاون فيه . فقال :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ
؛ أي : بما في ضمائركم من قصد البر والتقوى ، وكأنه تهديد على أن يضمر لهما كراهة واستثقالا
إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ
؛ أي : قاصدين الصلاح ، والبرّ دون العقوق ، والفساد ، فلا يضرّكم ما وقع منكم من الهفوة والزلة في حالة الغضب
فَإِنَّهُ
تعالى
كانَ لِلْأَوَّابِينَ
؛ أي : الرجاعين إليه بالتوبة مما فرط منهم مما لا يكاد يخلو عنه البشر ،
غَفُوراً
لما وقع منهم من نوع تقصير ، أو
هامش
( 1 ) الخازن .
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 75 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي