تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
آبائكم التي هم مستمسكون بها ،
وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً
؛ أي : وإن دخلتم في دينهم ، وملّتهم ، ولو بالإكراه ، والإلجاء لن تفوزوا بخير
أَبَداً
، أي : لا في الدنيا ، ولا في الآخرة ، لأنكم وإن أكرهتم ربما استدرجكم الشيطان بذلك إلى الإجابة حقيقة ، والاستمرار عليها ، فيكون قد كتب عليكم الشقاء عند ربكم ، والخذلان الذي لا خذلان بعده . وفي « الكرخي » : واستشكل الحكم عليهم بعدم الفلاح ، مع الإكراه المستفاد من
إِنْ يَظْهَرُوا
إذ المكره لا يؤاخذ بما أكره عليه ، لخبر « رفع عن أمّتي » الخ ، وأجيب بأنّ المؤاخذة به كانت في غير هذه الشريعة بدليل
وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ
وخبر « رفع عن أمتي » الخ ا ه وقرأ الحسن ، وليتلطف بكسر لام الأمر ، وعن قتيبة الميال ، وليتلطّف بضم الياء مبنيا للمفعول ، وقرأ أبو صالح ، ويزيد بن القعقاع ، وقتيبة ولا يشعرن بكم أحد ببناء الفعل للفاعل ، ورفع أحد وقرأ زيد بن عليّ يظهروا بضم الياء مبنيّا للمفعول .

الإعراب

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً
.
الْحَمْدُ لِلَّهِ
: مبتدأ وخبر ، والجملة مستأنفة
الَّذِي
: صفة للجلالة
أَنْزَلَ
: فعل ماض ، وفاعله ضمير يعود على الموصول ، والجملة صلة الموصول
عَلى عَبْدِهِ
: جار ومجرور متعلق ب
أَنْزَلَ
الْكِتابَ
: مفعول به
وَلَمْ
: ( الواو ) عاطفة
لَمْ يَجْعَلْ
: جازم ومجزوم وفاعله ضمير يعود على اللّه
لَهُ
: جار ومجرور ، في محل المفعول الأول
عِوَجاً
: مفعول ثان له ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة
قَيِّماً
: حال من ضمير له ، وهي حال مؤكدة ، ويجوز أن تكون ( الواو ) حالية ، والجملة الفعلية حال أولى من
الْكِتابَ
قَيِّماً
: حال ثانية منه متداخلة ، والتقدير : أنزله غير جاعل له عوجا قيما .
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
3 .
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 307 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي