تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
السبعة ، وزيد بن عليّ بكسرها ، وقرأ أبو رجاء بكسر الواو ، وإسكان الراء ، وإدغام القاف في الكاف ، وكذا إسماعيل عن ابن محيصن ، وعن ابن محيصن أيضا كذلك إلا أنه كسر الراء ليصحّ الإدغام ، وقال الزمخشري : وقرأ ابن محيصن أيضا كذلك إلا أنه كسر الراء ليصحّ الإدغام ، وقال الزمخشري : وقرأ ابن كثير
بِوَرِقِكُمْ
بكسر الراء ، وإدغام القاف في الكاف انتهى ، وهو مخالف لما نقل النّاس عنه ، وحكى الزجاج قراءة بكسر الواو ، وسكون الراء دون إدغام ، وقرأ عليّ بن أبي طالب بوارقكم على وزن فاعل جعله اسم جمع كباقر ، وجائل .
فَلْيَنْظُرْ
ذلك الأحد
أَيُّها
؛ أي : أي أهل المدينة
أَزْكى طَعاماً
؛ أي : أطيب طعاما وأحل مكسبا ، قال الضحاك : وكان أكثر أموالهم غصوبا أو أرخص سعرا ، وقيل « 1 » : يجوز أن يعود الضمير إلى الأطعمة المدلول عليها في المقام ؛ أي : فليبصر أي الأطعمة أجود وألذ
فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ
؛ أي : بقوت ، وطعام ، وهو ما يقوم به بدن الإنسان ،
مِنْهُ
؛ أي : من ذلك الأزكى طعاما
وَلْيَتَلَطَّفْ
؛ أي : وليترفق في دخول المدينة ، وفي شرائه ، وفي إيابه منها ،
وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ
؛ أي : ولا يخبرن بمكانكم
أَحَداً
من أهلها ، ثمّ ذكروا تعليل الأمر والنهي السالفين بقولهم :
إِنَّهُمْ
؛ أي : ليبالغ في التلطف وعدم الإشعار لأن أهل المدينة
إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
؛ أي : إن يطلعوا عليكم ، ويظفروا بكم ، والضمير « 2 » للأهل المقدر في أيّها
يَرْجُمُوكُمْ
؛ أي : يقتلوكم بالرّجم ، وهو الرمي بالحجارة ، إن دمتم على ما أنتم عليه ، وهو أخبث القتلة ، وكان ذلك من عادتهم ، ولهذا خصّه من بين أنواع ما يقع به القتل ،
أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ
؛ أي : يردوكم إلى ملتهم التي كنتم عليها قبل أن يهديكم اللّه تعالى ، أو يدخلوكم فيها كرها من العود بمعنى الصيرورة ؛ أي « 3 » : إن الكفّار إن علموا بمكانكم ، ولم تفعلوا ما يريدون منكم ، بل ثبتم على إيمانكم ، إمّا أن يقتلوكم رميا بالحجارة ، وكان ذلك هو المتسع في الأزمنة الغابرة فيمن يعلن خلاف ما عليه الجماهير في الأمور الدينية والسياسية التي لها شأن في الدولة ، وإما أن يعيدوكم إلى ملة
هامش
( 1 ) الشوكاني . ( 2 ) روح البيان . ( 3 ) المراغي .
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 306 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي