في الحيوان .
إعادة الموتى
جاء في الكتاب الكريم قوله :
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
، وقوله :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
، وقوله :
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 )
فأثبت في هذه الآيات الإعادة ، وشبهها بالبدء ، هو تشبيه في جملة ذلك ، لا في تفصيله ، فإنه كما خلق جسد الإنسان الأول خلقا ذاتيا مبتدأ ، ونفخ فيه الروح يخلق أجسام أفراد الإنسان خلقا ذاتيا معادا ، ثم ينفخ فيها أرواحها التي كانت بها أناسي في الحياة الدنيا ، فما الأجساد إلا كالسكن للأرواح ، وليس بالبعيد على خالق العالم كله أن يعيد أجساد ألوف الملايين دفعة واحدة .
وقرأ أبو عمرو وابن كثير ونافع والحسن والسلمي وأبو رجاء والأعرج وأبو جعفر وشيبة وعيسى بن عمر وأبو يحيى وأبو نوفل الأعرابيان « 1 » : الرياح نُشُرا - جمعين بضم النون والشين - أرادوا جمع نشور ، وهي الريح الطيبة الهبوب تهب من كل ناحية وجانب . وقرأ عبد اللّه وابن عباس وزر وابن وثاب والنخعي وطلحة بن مصرف والأعمش ومسروق وابن عامر وعبد الوارث والحسن البصري في رواية عنه : نُشْرا - بضم النون وسكون الشين - وهي في معنى نُشُرا - بضمتين - إلا أنهم سكنوا الشين تخفيفا من الضم كرسل في رسل . وقرأ حمزة والكسائي وخلف والمفضل عن عاصم : نَشْرا - بفتح النون وسكون الشين - .
قال الفراء : النشر : الريح الطيبة اللينة التي تنشئ السحاب . وقال ابن الأنباري :
النشر : المنتشرة الواسعة الهبوب . وقرأ أبو رجاء العطاردي وإبراهيم النخعي ومسروق في رواية عنهم ومورق العجلي : نَشَرا - بفتح النون والشين - إما جمع نشور كعمود وعمد ، أو جمع ناشر كغائب وغيب وحافد وحفد . هذه
هامش
( 1 ) البحر المحيط وزاد المسير .