فسكنت الواو إثر كسرة فقلبت ياء حرف مد
وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ
والحرث : مصدر حرث يحرث وهو شقّ الأرض ليبذر فيها الحبّ ، ويطلق على ما حرث وزرع ، وهو مجاز في قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
والحرث الزرع ، والحرث الكسب ، والحرائث الإبل الواحدة حريثة . وفي الحديث : ( أصدق الأسماء الحارث ) ؛ لأنّ الحارث هو الكاسب ، واحتراث المال اكتسابه . يقال : حرث من باب نصر وكتب .
مُسَلَّمَةٌ
المسلمة : المخلصة المبرأة من العيوب . يقال : سلم له كذا ؛ أي : خلص سلاما ، وسلامة مثل لذاذا ولذاذة
لا شِيَةَ فِيها
والشّية : مصدر وشي الثوب يشيه وشيا وشية ، إذا حسّنه وزيّنه بخطوط مختلفة الألوان ، ومنه قيل للساعي في الإفساد بين الناس : واش ؛ لأنه يحسّن كذبه عندهم حتى يقبل .
والشية : اللّمعة المخالفة للون البدن ، كما مر . ومنه ثور موشّى القوائم ، والشية في الأصل : مصدر وشي من باب وعد وشيا وشية ، إذا خلط لونا بلون آخر ، والمراد هنا نفس اللون ، والتصرّف فيها كالتصرف في عدة . اه . شيخنا . وفي « السمين » وشية مصدر وشيت الثوب أشيه وشيا وشية ، فحذفت فاؤها ؛ لوقوعها بين ياء وكسرة في المضارع ، ثم حمل ما في الباب عليه وعوّض عنها تاء التأنيث في المصدر ، ووزنها علة ، ومثلها صلة وعدة وزنة ومنه ثوب موشى ؛ أي : منسوج بلونين فأكثر ، وثور موشى القوائم ؛ أي : أبلقها ، ويقال : ثور أشية ، وفرس أبلق ، وكبش أخرج ، وتيس أبرق ، وغراب أبقع ، كلّ ذلك بمعنى أبلق . اه .
الْآنَ
ظرف زمان يقتضي الحال ويخلص المضارع له عند جمهور البصريين ، وهو لازم للظرفية لا يتصرّف غالبا بني ؛ لتضمنه معنى حرف الإشارة ، كأنك قلت : هذا الوقت ؛ أو لتضمنه معنى حرف التعريف ، كأنك قلت : الوقت الحاضر . واختلف في أل التي فيه ، فقيل : للتعريف الحضوريّ . وقيل : زائدة لازمة . اه . « كرخي » وزعم الفراء أنه منقول من الفعل . يقال : آن يئين أينا ؛ أي :
حان
جِئْتَ
أصل الفعل : جيأ بوزن فعل من باب ضرب ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، فصار جاء ، فأسند الفعل إلى ضمير الرفع المتحرّك فسكّن آخره ، فصار جاءت ، فالتقى ساكنان الألف وآخر الفعل ، فحذفت الألف فصار