تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
فارضة ؛ لأنها فرضت سنّها ؛ أي : قطعتها وبلغت آخرها . قال خفّاف بن ندبة :
لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضا * تساق إليه ما تقوم على رجل
ولم تعطه بكرا فيرضى سمينه * فكيف تجازى بالمودّة والفضل
وفي « المختار » فرضت البقرة طعنت في السن ، ومنه قوله تعالى :
لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ
وبابه جلس وظرف . اه . فالمصدر فراضة وفروضا ، كما في « القاموس »
وَلا بِكْرٌ
والبكر : الصغيرة التي لم تلد من الصغر . وقال ابن قتيبة التي ولدت ولدا واحدا ، والبكر من النساء التي لم يمسّها الرجل . وقال ابن قتيبة أيضا : هي التي تحمل ، والبكر من الأولاد الأول ، ومن الحاجات الأولى . قال الراجز :
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منّي كذراع من عضد
والبكر بفتح الباء الفتى من الإبل ، والأنثى بكرة ، وأصله : من التقدم في الزمان ، ومنه البكرة والباكورة
عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
والعوان : النصف وهي التي ولدت بطنا أبو بطنين . وقيل : التي ولدت مرة . وفي « المصباح » العوان النصف في السن من النساء والبهائم ، والجمع عون بضم العين وسكون الواو ، والأصل : عون بضم الواو ، لكن سكّن تخفيفا . اه . و
بَيْنَ
ظرف مكان متوسط متصرف . تقول : هو بعيد بين المنكبين ، ونقيّ بين الحاجبين . قال تعالى :
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
ودخولها إذا كانت ظرفا بين ما تمكن البينة فيه ، والمال بين زيد وبين عمرو مسموع من كلامهم ، وينتقل من المكانية إلى الزمانية إذا لحقتها ما ، أو الألف فيزول عنها الاختصاص بالأسماء ، فيليها إذ ذاك الجملة الاسمية والفعلية ، وربما أضيفت بينا إلى المصدر . ولبين في كتب الكوفيين باب معقود كبير . ذكره في « البحر » .
ما لَوْنُها
واللون : عرض مشاهد يتعاقب على بعض الجواهر ، كما مر . وجمعه على القياس ألوان ، واللون أيضا النوع ، ومنه ألوان الطعام ؛ أي : أنواعه . وقالوا : فلان متلوّن إذا كان لا يثبت على خلق واحد وحال واحد ، ومنه قولهم : يتلون تلون الحرباء ، وذلك أن الحرباء لصفاء جسمها أيّ لون قابلته ظهر عليها ، فتنقلب من لون إلى لون
صَفْراءُ
والصّفرة : لون بين البياض والسواد وقياس الفعل من هذا المصدر صفر فهو أصفر وهي صفراء ، كقولهم : شهب فهو أشهب