بالكلية ، بل على طريقة تقييده وتخصيصه شيئا فشيئا ، ولا يصح أن يكون المراد من أول الأمر بقرة معينة ، كما قيل : إذ لو كان كذلك لما عدّت مراجعتهم المحكية من قبيل الجنايات ، بل كانت تعدّ من قبيل العبادات ، فإن الامتثال للأمر بدون الوقوف على المأموريّة مما لا يتيسر . اه . من « أبي السعود » . والمراد من تذبحوا بقرة ؛ أن تذبحوها وتأخذوا بعضها وتضربوا به القتيل فيحيا فيخبركم بقاتله ، ففي الكلام اختصار يدل عليه السياق
أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
وفي « المصباح » هزأت به أهزأ مهموزا من باب تعب ، وفي لغة من باب نفع سخرت منه ، واسم المصدر منه الهزؤ بضم الزاي وسكونها ؛ للتخفيف ، وقرئ بهما في السبع . اه .
أي أتصيرنا هزوا ، وهزوا مفعول ثاني لتتخذنا ، وفي وقوعه مفعولا ثلاثة أقوال :
أحدها : على حذف مضاف ، أي : ذوي هزؤ .
والثاني : أنه اسم مصدر واقع موقع المفعول ؛ أي مهزوا بنا .
والثالث : أنهم جعلوا نفس الهزؤ مبالغة وهذا أولى . اه . « سمين » .
قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
والعياذ والمعاذ : الاعتصام والالتجاء ، والفعل .
منه عاذ يعوذ ، وأصل أعوذ : أعوذ بوزن أفعل ، نقلت حركة الواو إلى العين ، فسكنت إثر ضمة فصارت حرف مد
أَكُونَ
أصله : أكون ، نقلت حركة الواو إلى الكاف ، فسكنت الواو وضمت الكاف فجعلت الواو حرف مد ، كما مر في أعوذ
مِنَ الْجاهِلِينَ
الجهل معروف وهو ضد العلم ، والفعل منه جهل يجهل . قيل :
وقد جمع على أجهال وهو شاذ . قال الشّنفرى :
ولا تزدهي الأجهال حلمي ولا أرى * سئولا بأطراف الأقاويل أنمل
ويحتمل أن يكون جمع جاهل ، كأصحاب جمع صاحب ، وهو أبلغ من قولك : أن أكون جاهلا ، فإنّ المعنى أن أنتظم في سلك قوم اتصفوا بالجهل
قالَ إِنَّهُ يَقُولُ
أصله : يقول بوزن يفعل ، نقلت حركة الواو إلى القاف ، فسكنت إثر ضمة فصارت حرف مد
لا فارِضٌ
الفارض : المسنّ التي انقطعت ولادتها من الكبر . يقال : فرضت من بابي قعد وكرم ، والمصدر الفروض ، والفرض القطع ، ويقال لكل ما قدم وطال أمره : فارض ، وكأنّ المسنة سمّيت