بالفعل تاء التأنيث الساكنة التقى ساكنان الألف والتاء ، فحذفت الألف
أَشَدُّ
أصله : أشدد بوزن أفعل صيغة تفضيل ، نقلت حركة الدال الأولى إلى الشين ، فسكنت فأدغمت في الدال الثانية
يَشَّقَّقُ
أصله : يتشقق ، أبدلت التاء شينا وأدغمت في الشين . والشقّ : أن يجعل الشيء شقين وتشقق منه
مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
والخشية : الخوف مع تعظيم المخشيّ . يقال : خشي يخشى ، كرضي يرضى
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ
الغفلة ، والسهو ، والنسيان متقاربة . يقال : منه غفل يغفل ، ومكان غفل لم يعلم به . اه . « بحر » .
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع :
فمنها : التكرير للسؤال والجواب وهو داخل في باب الإطناب ، كأنهم يكررون السؤال استكناها لحقيقة البقرة .
ومنها : الإيجاز بالحذف في قوله :
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
؛ لأنّ قبل هذه الجملة جمل محذوفة ، تقديرها : فطلبوها ووجدوها عند فتى بار لوالدته ، فاشتروها فذبحوها .
ومنها : الاعتراض بقوله :
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
؛ لأن هذه الجملة معترضة بين قوله :
فَادَّارَأْتُمْ
وقوله :
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ
والجملة المعترضة بين ما شأنهما الاتصال ، تجيء تحلية يزداد بها الكلام البليغ حسنا . وفائدة الاعتراض هنا : إشعار المخاطبين بأنّ الحقيقة ستنجلي لا محالة .
ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ
حيث شبه عدم الإذعان بالقسوة بجامع عدم قبول التأثير في كل ، واستعير اسم المشبه به للمشبه ، واشتق من القساوة قست بمعنى لم تذعن ، فلم تقبل المواعظ ولم تؤثر فيها . اه . « صاوي » وقيل : فيه الاستعارة المكنية التبعية تشبيها لحال القلوب في عدم الاعتبار والاتعاظ بما هو ماثل أمامها ، ناطق بلسان الحال بالحجارة النابية التي من خصائصها القسوة والصلابة .