ومنها : التشبيه المرسل المجمل في قوله :
كَالْحِجارَةِ
؛ لأن أداة الشبه مذكورة ، ووجه الشبه محذوف ، فقد شبّه قلوبهم في نبوّها عن الحق وتجافيها مع إحكامه بالحجارة القاسية ، ثم ترقّى في التشبيه فجعل الحجارة أكثر لينا من قلوبهم .
ومنها : المجاز المرسل في قوله :
لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ
حيث أطلق المحلّ الذي هو المجرى المسمّى بالنهر ، وأراد الحالّ فيه وهو الماء ، والقرينة حالية ؛ لأن التفجر إنما يكون للماء لا للنهر .
ومنها : المجاز العقليّ في إسناد الخشية إلى الحجارة ، ؛ لأنه مجاز عن انقيادها لأمر اللّه تعالى ، وأنها لا تمتنع عمّا يريد منها ، وقلوب هؤلاء لا تنقاد ، ولا تلين ، ولا تخشع ، ولا تفعل ما أمرت به .
ومنها : الزيادة والحذف في عدّة مواضع . واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، ومنه يرجى نجاح كل الآراب ، لا سيما تفسير أفضل الكتاب « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) خاتمة : إلى هنا وقفت الأقلام في ترقيم المجلّد الأول على الحزب الأول من القرآن الكريم ، في تكملته في أوائل الشهر السادس من شهور سنة ألف وأربع مائة وسبع عشرة بتاريخ 6 / 6 / 1417 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية ، وصلى اللّه وسلّم على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين آمين .
انتهى المجلد الأول على الحزب الأول من تفسير حدائق الروح والريحان ، ويليه المجلد الثاني وأوّله قوله تعالى :أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ . . .الآية .
تم تصحيح هذا المجلد بيد مؤلفه ليلة السبت بعيد العشاء الموافق تاريخ 11 / 4 / 1420 ه .