تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وهي شهباء ، والهمزة في صفراء مبدلة من ألف ، وذلك أن أصلها : صفرى كسكرى ، فزيدت ألف قبل الألف الأخيرة ؛ للمد كألف كتاب وغلام ، فأبدلت الألف الثانية همزة . قال ابن مالك في الكافية :
من حرف لين آخر بعد ألف * مزيد ابدل همزة وذا ألف
وهذا أشمل من قوله في الألفية : فأبدل الهمزة من واو ويا ؛ لأنه لم يذكر الألف في ألفيته . وذكره في الكافية ، حيث ذكر حروف اللين
فاقِعٌ لَوْنُها
؛ أي : شديد الصفرة . والفقوع بضم الفاء : نصوع الصفرة وخلوصها ، فالفاقع شديد الصفرة وقد فقع لونه من بابي خضع ودخل . اه . « مختار » والفقوع أشدّ ما يكون من الصفرة وأبلغه يقال : أصفر فاقع ووارس ، وأسود حالك وحائك ، وأبيض نقق ولمق ، وأحمر قانئ وزنجيّ ، وأخضر ناضر ومدهامّ ، وأزرق خطباني وأرمك ردانيّ
تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
أصله : تسرر بوزن تفعل ، نقلت حركة الراء الأولى إلى السين ، فسكنت فأدغمت في الراء الثانية . والسرور : لذة في القلب عند حصول نفع ، أو توقعه ، أو رؤية أمر معجب رائق ، ومنه السرير الذي يجلس عليه إذا كان لأولي النعمة ، وسرير الميت شبيها له به في الصورة وتفاؤلا بذلك . وقال قوم : السرور ، والفرح ، والحبور ، والجذل نظائر ، ونقيض السرور الغمّ
إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
شاء أصله : شيء بوزن فعل بكسر العين ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا
لَمُهْتَدُونَ
أصله : مهتديون جمع مهتد اسم فاعل من اهتدى ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت وسكنت الياء ؛ فحذفت لالتقاء الساكنين ، وضمّت الدال ؛ لمناسبة الواو ، أو كما يقول بعضهم : نقلت حركة الياء إلى الدال والمؤدّى واحد
لا ذَلُولٌ
الذلول : الريض الذي زالت صعوبته . يقال : دابة ذلول بيّنة الذل بكسر الذال ، ورجل ذليل بين الذلّ بضم الذال ، والفعل ذلّ يذل والذّلّ بالكسر ضد الصعوبة ، وبالضم ضدّ العزّ ، والمراد به هنا الأول
تُثِيرُ الْأَرْضَ
الإثارة : الاستخراج والقلقلة من مكان إلى مكان قال النابغة :
يثرن الحصى حتّى يباشرن تربه * إذا الشّمس مجّت ريقها بالكلاكل
وأصل تثير : تثور بوزن تفعل واويّ العين ، نقلت حركة الواو إلى الثاء ،