تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
والنصارى ، والصابئين ، ومؤمن غيرهم في كينونة الأجر لهم ، وأن ذلك عند من يرى أن إيمانهم في الدنيا أنتج لهم الأمن في الآخرة ، فلا خوف مما يستقبل ، ولا حزن على ما فات ، إذ من استقر له أجره عند ربه فقد بلغ الغاية القصوى من الكرامة . انتهى . من « البحر » . واعلم : أن عقوبة الأمم الماضية بالخسف والمسخ على الأجساد ، وعقوبة هذه الأمة على القلوب ، وعقوبات القلوب أشدّ من عقوبات النفوس . قال اللّه تعالى :
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ . . .
الآية . ثم علامة « 1 » مسخ القلوب ثلاثة أشياء : لا يجد حلاوة الطاعة ، ولا يخاف من المعصية ، ولا يعتبر بموت أحد ، بل يصير أرغب في الدنيا كل يوم . كذا في « زهرة الرياض » . وروي عن عوف بن عبد اللّه أنه قال : كان أهل الخير يكتب بعضهم بثلاث كلمات : من عمل لآخرته كفاه اللّه أمر دنياه ، ومن أصلح ما بينه وبين اللّه أصلح اللّه ما بينه وبين الناس ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته . وقال محمد بن علي الترمذي : صلاح أربعة أصناف في أربعة مواطن : صلاح الصبيان في الكتّاب ، وصلاح القطّاع في السجن ، وصلاح النساء في البيوت ، وصلاح الكهول في المساجد . انتهى .

الإعراب

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها
.
وَإِذْ
الواو عاطفة
إِذْ
ظرف لما مضى من الزمان في محل النصب معطوف على نعمتي ، تقديره : واذكروا يا بني إسرائيل ! إذ قلتم
قُلْتُمْ
فعل وفاعل ، والجملة في محل الجر مضاف إليه لإذ
يا مُوسى
منادى مفرد العلم في محل النصب على المفعولية مبني بضمة مقدرة منع من ظهورها التعذر ، وجملة النداء في محل النصب مقول لقلتم
لَنْ
حرف نصب ونفي واستقبال
نَصْبِرَ
هامش
( 1 ) روح البيان .