الأصل ، وانفتاح ما قبلها الآن ، وقس على هذا ما شاكله من الأفعال :
كاستجاب ، وأصاب ، وأناب ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
جموع كثرة على وزن فعل ، كأحمر وحمر . والصّمّ جمع أصمّ ، وهو الذي لا يسمع ، يقال : صمّ يصمّ بفتح الصاد فيهما ؛ إذا ثقل السمع منه . قيل : أصله السدّ ، تقول : صممت القارورة ؛ إذا سددتها ، والصمم : داء يحصل في الأذن يسد العروق ، فيمنع من السمع ، وقيل : أصله الصّلابة ، قالوا :
قناة صمّاء ، والأصمّ أصله : أصمم نقلت حركة الميم الأولى إلى الصاد ، فسكنت ، فأدغمت في الميم الثانية ، فوزنه أفعل .
بُكْمٌ
جمع أبكم ، والبكم :
آفة في اللسان تمنع من الكلام . قاله أبو حاتم ، وقيل : الذي يولد أخرس ، وقيل :
الذي لا يفهم الكلام ، ولا يهتدي إلى الصواب ، فيكون إذ ذاك داء في الفؤاد لا في اللسان .
عُمْيٌ
جمع أعمى ، والعمى : ظلمة في العين تمنع من إدراك المبصرات ، والفعل منها على وزن فعل بكسر العين ، واسم الفاعل على أفعل ، وهو قياس الآفات والعاهات . فوزن الكلمات الثلاث بعد الجمع فعل بضمّ الفاء وسكون العين ، ووزن مفردها أفعل ، ويجمع أفعل قياسا على فعل بضمّ الفاء ، فالأوصاف الثلاثة صفات مشبهة ، جاءت على هذا الوزن ، قال ابن مالك في « الخلاصة » : فعل لنحو أحمر وحمراء .
لا يَرْجِعُونَ
والرجوع إن لم يتعدّ فهو بمعنى العود ، وإن تعدّى فبمعنى الإعادة .
أَوْ كَصَيِّبٍ
فيه إعلال بالقلب والإدغام . أصله : صيوب من الصّوب ، اجتمعت الواو والياء ، وسبقت إحداهما ساكنة ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، فصار صيّب ، كما فعل في ميّت وسيّد . قال ابن مالك في باب التصريف :
إن يسكن السّابق من واو ويا * واتّصلا ومن عروض عريا
فياء الواو اقلبنّ مدغما * وشذّ معطى غير ما قد رسما
مِنَ السَّماءِ
والسماء : كلّ ما علاك فأظلّك ، والسماء مؤنّث وقد يذّكر ، كما في قول الشاعر :