بالإيمان في حال من الأحوال ، لا في الماضي ، ولا في الحال ، ولا في الاستقبال ، بخلاف الفعلية الموافقة لدعواهم ، فلا تفيد إلّا نفيه في الماضي . اه .
« أبو السعود » .
ومنها : إعادة الجار في قوله :
وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
؛ لإفادة تأكّد دعواهم الإيمان ، بكلّ ما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فردّ عليهم المولى بأبلغ ردّ بقوله :
وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
، حيث أتى بالجملة الاسمية وزاد الجار في الخبر .
ومنها : المشاركة في قوله :
يُخادِعُونَ اللَّهَ
؛ لأنّ المفاعلة تقتضي المشاركة في المعنى ، وقد أطلق عليه تعالى مقابلا ؛ لما ذكره من خداع المنافقين ، كمقابلة المكر بمكرهم ، ومن أمثلة هذا الفنّ في الشعر قول بعضهم :
قالوا التمس شيئا نجد لك طبخه * قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا
ومنها : الاستعارة التمثيلية في الخداع المنسوب إليه تعالى ، حيث شبّه حالهم مع ربّهم في إظهار الإيمان وإخفاء الكفر ، بحال رعية تخادع سلطانها ، واستعير اسم المشبّه به للمشبّه ، بطريق الاستعارة التمثيلية ، أو شبه حالهم في معاملتهم مع اللّه تعالى ، بحال المخادع مع صاحبه من حيث القبح ، أو من باب المجاز العقلي في النسبة الإيقاعية ، حيث أسند الشيء إلى غير من هو له ، وأصل التركيب : يخادعون رسول اللّه ، أو من مجاز الحذف ، أو من باب التورية ، حيث ذكر معاملتهم للّه بلفظ الخداع . اه . من « أبي السعود » وغيره . والتورية : أن يكون للكلام معنى قريب وبعيد ، فيطلق القريب ويراد البعيد ، وهو مطلق الخروج عن الطاعة باطنا ، وإن كان العالم لا تخفى عليه خافية اه . « صاوي » .
ومنها : الاستعارة التصريحية في قوله :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
، حيث استعير المرض لما ران على قلوبهم ، من جهل وسوء عقيدة ؛ لأنّ المرض حقيقة في الأجسام .
ومنها : زيادة كان في قوله :
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
؛ لتأكيد الكلام ؛ ولإفادة دوام كذبهم وتجدّده .