الحركات عليها . وقرئ بكسرها على أصل التقاء الساكنين وبفتحها ؛ لأنّه أخفّ .
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
الربح : ما يحصل من الزيادة على رأس المال .
والتجارة : هي صناعة التاجر ، وهو الذي يتصرّف في المال لطلب النّمو والزيادة .
وَما كانُوا
أصله : كونوا ؛ لأنّه أجوف واويّ تحركت الواو وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا .
مُهْتَدِينَ
وزنه مفتعين ، أصله : مهتديين بياءين : الأولى لام الكلمة ، والثانية ياء إعراب الجمع ، استثقلت الحركة على الياء ، فحذفت فسكنت ، فالتقى ساكنان ، فحذفت الياء الأولى لام الكلمة . وهو جمع مهتد ، وهو اسم فاعل من اهتدى الخماسي ، وافتعل فيه للمطاوعة ، يقال : هديته فاهتدى ، نحو : سويته فاستوى ، وغممته فاغتم ، والمطاوعة أحد المعاني التي جاءت لها افتعل ، ولا يكون افتعل للمطاوعة ، إلّا إذا كان من الفعل المتعدّي .
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
المثل في أصل كلام العرب بمعنى :
المثل ، والمثيل ، كالشّبه والشّبه والشبيه ، وهو النظير ، ويجمع المثل ، والمثل على أمثال ، قال اليزيدي : الأمثال : الأشباه ، وأصل المثل ؛ الوصف . يقال : هذا مثل كذا ؛ أي : وصفه مساو لوصف الآخر بوجه من الوجوه . وأما المثل في قوله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا *
فهو القول السائر الذي فيه غرابة من بعض الوجوه ، ولذلك حوفظ على لفظه فلم يغيّر ، فيقال لكلّ من فرّط في كل أمر عسر مدركه :
( الصيف ضيّعت اللبن ) سواء كان المخاطب به مفردا ، أو مثنى ، أو مجموعا ، أو مذكرا ، أو مؤنّثا .
اسْتَوْقَدَ
والاستيقاد بمعنى : الإيقاد واستدعاء ذلك ، ووقود النار : ارتفاع لهبها .
وَالنَّارُ
: جوهر لطيف مضيء حارّ محرق ، والنار مؤنثة ، وهي واويّة العين ؛ لأنّ تصغيرها نوير ، والجمع نور ونيران ، وأصل الثاني نوران ، قلبت الواو ياء ؛ لسكونها إثر كسرة ، وعليه فوزنها فعل بفتح العين ، قلبت الواو ألفا ؛ لتحركها بعد فتح ، وقس على هذا ما ورد من هذا اللفظ .
فَلَمَّا أَضاءَتْ
من الإضاءة ، وهو الإشراق ، وهو فرط الإنارة ، أصله :
أضوأ بوزن أفعل من الضوء ، نقلت حركة حرف العلة ( الواو ) إلى الساكن الصحيح قبله ( الضاد ) ، فتحركت الضاد بالفتح ، ثم أبدلت الواو ألفا ؛ لتحركها في