تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الواو عاطفة
لَهُمْ
جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدم .
عَذابٌ
مبتدأ مؤخر .
عَظِيمٌ
صفة لعذاب ، والجملة الاسمية معطوفة على جملة ختم أيضا على كونها مستأنفة مسوقة ؛ لتعليل ما قبلها .

فصل في هاء الضمير

نحو : ( عليهم ، وعليه ، وفيه ، وفيهم ) . وإنّما أفردناه بالفصل ؛ لكثرة تكرّره في القرآن ، والأصل في هذه الهاء الضمّ ؛ لأنّها تضمّ بعد الفتحة والضمة والسكون ، نحو : ( أنّه ، وله ، وجاء غلامه ، ويسمعه ، ومنه ) . وإنما يجوز كسرها بعد الياء ، نحو : ( عليهم وأيديهم ) ، وبعد الكسر ، نحو : ( به وبداره ) . وضمّها في الموضعين جائز ، لأنّه في الأصل كما قرأ به حفص بعد الياء في قوله تعالى :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ
، وفي قوله تعالى :
وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ
. وإنّما كسرت في الموضعين ؛ لتجانس ما قبلها من الياء والكسرة ، وبكلّ من الضمّ والكسر قد قرئ . انتهى من « العكبري » .

فوائد :

1 - همزة التسوية هي الواقعة بين سواء وبعد ما أبالي ، وما أدري ، وليت شعري . وضابطها : أنّها الهمزة التي تدخل على جملة يصحّ حلول المصدر محلّها ، كما رأيت . 2 - أم : لها حالان : أ - متصلة وهي منحصرة في نوعين ؛ وذلك لأنّها : إما أن تتقدم عليها همزة التسوية ، كما في الآية ، أو همزة يطلب بها وبأم التعيين ، نحو : أزيد في الدار أم عمرو ، وسمّيت متصلة ؛ لأنّ ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ، وتسمّى أيضا معادلة ؛ لمعادلتها الهمزة في النوع الأول ، إذ كلتاهما تفيد التسوية . ب - منقطعة : وهي المسبوقة بالخبر المحض ، نحو : قوله تعالى :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
. وسمّيت منقطعة ؛