الصنوبري المعلّق بالوتين مقلوبا . وفي « تعريفات السيّد » : القلب لطيفة ربّانية ، لها بالقلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلّق ، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان ، والمراد بالقلب في الآية : محلّ القوة العاقلة من الفؤاد ، كما مرّ .
وَعَلى سَمْعِهِمْ
والسمع : هو إدراك القوة السامعة ، وقد يطلق عليها وعلى العضو الحامل لها وهو المراد هاهنا ، كما مرّ .
وَعَلى أَبْصارِهِمْ
جمع بصر ، وهو إدراك العين وقد يطلق مجازا على القوة الباصرة .
غِشاوَةٌ
وهو فعالة من غشاه ، أو غشيه إذا غطّاه ، وهذا البناء لما يشتمل على الشيء ، كالعصابة والعمامة . ويجوز في الغين الكسر ، والضمّ والفتح .
وَلَهُمْ عَذابٌ
والعذاب : العقوبة . يقال : أعذب عن الشيء إذا أمسك عنه ، وسمّي العذاب عذابا ، لأنّه يمنع من الجناية إذا تأمّل فيها العاقل .
عَظِيمٌ
أي : قوي شديد ، ومنه : العظم . والعذاب : إيصال الألم إلى الحيّ هوانا وذلّا ، كما مرّ . والعظيم :
ضدّ الحقير ، وفعيل له معان كثيرة ، يكون اسما وصفة ، والاسم : إما مفرد أو جمع ، والمفرد : إما اسم معنى أو اسم عين ، نحو : قميص ، وظريف ، وصهيل ، وكليب جمع كلّب ، ويكون اسم فاعل من فعل المضموم ، نحو : عظيم من عظم ، ومبالغة في فاعل ، نحو : عليم في عالم ، وبمعنى مفعول ، كجريح بمعنى مجروح ، ومفعل ، كسميع بمعنى مسمع ، ومفاعل ، كجليس بمعنى مجالس ، ومفتعل ، كبديع بمعنى مبتدع ، ومنفعل ، كسعير بمعنى منسعر ، وفعل ، كعجيب بمعنى عجب ، وفعال ، كصحيح بمعنى صحاح ، وبمعنى الفاعل والمفعول ، كصريخ بمعنى صارخ أو مصروخ ، وبمعنى الواحد والجمع ، نحو : خليط ، وجمع فاعل ، كغريب جمع غارب . اه . « سمين » .
البلاغة
وقد تضمنت هاتان الآيتان الكريمتان ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع :
فمنها : الخطاب العام : اللفظ الخاص المعنى في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
إذا أريد بهم أشخاص معيّنون .