على كونه فاعلا لسواء ، الذي أجري مجرى المصادر في عمله عمل الفعل ، والتقدير : إنّ الذين كفروا مستو عندهم إنذارك إياهم وعدمه . ويجوز أن يكون
سَواءٌ
مبتدأ ، سوّغ الابتداء بالنكرة عمله في الجار والمجرور ، والمصدر المنسبك مما بعدها خبرها ، وجملة
سَواءٌ
معترضة ، لا محلّ لها من الإعراب ، لاعتراضها بين اسم إنّ وخبرها ، وهو جملة قوله :
لا يُؤْمِنُونَ
الآتية ، وفي « الصاوي » : وعلى ما ذكرنا هنا فقولهم : الفعل لا بدّ له من سابك قاعدة أغلبية .
وقيل : السابك هنا الهمزة ؛ لأنّ بعض النحاة جعل السابك للفعل ستة ، وعدّ منها هذه الهمزة ، كما ذكره الفاسيّ في « حاشيته على الألفيّة » .
أَمْ
عاطفة متصلة ؛ لوقوعها بعد همزة التسوية .
لَمْ
حرف نفي وجزم .
تُنْذِرْهُمْ
فعل مضارع ومفعول أول وفاعل مستتر مجزوم بلم ، والثاني محذوف ، تقديره : العذاب .
والجملة الفعلية معطوفة على جملة قوله :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
، على كونها في تأويل مصدر مرفوع على الابتداء ، أو على الفاعلية ، أو على الخبرية لسواء ، والتقدير :
إنّ الذين كفروا ، إنذارك إياهم العذاب ، وعدم إنذارك إياهم سواء في عدم الإفادة لهم .
لا
نافية .
يُؤْمِنُونَ
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر إنّ ، أو خبر بعد خبر لها ، أو في محل النصب حال من ضمير عليهم ، أو مستأنفة مسوقة ؛ لتعليل ما قبلها ، لا محلّ لها من الإعراب ، والتقدير : على كونها خبرا ؛ لأنّ إنّ الذين كفروا عادمون الإيمان بك ، لما سبق في علمي من كفرهم فلا تأس عليهم ، وإنذارك إياهم وعدمه سواء عليهم ، لا ينتفعون به . وجملة إنّ مستأنفة استئنافا نحويا ، لا محل لها من الإعراب .
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 7 ) .
خَتَمَ اللَّهُ
فعل وفاعل ، والجملة مستأنفة مسوقة ؛ لتعليل عدم إيمانهم .
عَلى قُلُوبِهِمْ
جار ومجرور ، متعلّق بختم .
وَعَلى سَمْعِهِمْ
جار ومجرور ، معطوف على الجار والمجرور قبله .
وَعَلى أَبْصارِهِمْ
الواو عاطفة .
عَلى أَبْصارِهِمْ
جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدم .
غِشاوَةٌ
مبتدأ مؤخّر والجملة معطوفة على جملة
خَتَمَ
عطف اسمية على فعلية ، كما مرّ .
وَلَهُمْ