وكل من الدرجتين مهلكة والدرجة الثانية أشد هلكة من الدرجة الأولى ولهذا
قال رسول اللّه ( ص ) : « حب الدنيا رأس كل خطيئة »
، قال الإمام الصادق ( ع ) : « الدنيا كماء البحر من ازداد شربا منه ازداد عطشا » .
لا تقل فلآخذ هذه الحفنة من الدنيا ثم أنصرف عنها فالأحصل على هذه المرتبة من جاه الدنيا ثم انصرف إلى اللّه ليس الأمر كذلك فان أي مقدار تحصل عليه من مال الدنيا ، من مقامات هذه الدنيا الزائلة ، سوف يزداد بك العطش والنهم إلى المرتبة الأخرى ، « الدنيا كماء البحر » ،
« الدنيا رأس كل خطيئة » .
الرسول ( ص ) يقول : « من أصبح وأكبر همه الدنيا فليس له من اللّه شيء »
. هذا الكلام يعني قطع الصلة مع اللّه ، يعني ان ولاءين لا يجتمعان في قلب واحد من كان ولاؤه للدنيا ، فليس له من الله شيء ، ليس له صلة مع الله سبحانه وتعالى لان ولاءين لا يجتمعان في قلب واحد ،
« حب الدنيا رأس كل خطيئة »
لان حب الدنيا هو الذي يفرغ الصلاة من معناها ويفرغ الصيام من معناه ويفرغ كل عبادة من معناها ، ما ذا يبقى من معنى لهذه العبادات ، إذا استولى حب الدنيا على قلب الانسان ، أنا وأنتم نعرف ان أولئك الذين نأخذهم على ما عملوا مع أمير المؤمنين ، أولئك لم
المدرسة القرآنية — صفحة 246
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٤٦