الحقيقي ومحتواه النبيل الشريف
« حب الدنيا رأس كل خطيئة »
وحب اللّه سبحانه وتعالى أساس كل كمال ، حب اللّه هو الذي يعطي للانسان الكمال ، العزة ، الشرف ، الاستقامة ، النظافة ، القدرة على مغالبة الضعف في كل الحالات ، حب اللّه سبحانه وتعالى هو الذي جعل أولئك السحرة ، يتحولون إلى رواد على الطريق ، فقالوا لفرعون :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا
« 1 » كيف قالوا هكذا ؟ لان حبّ اللّه اشتعل في قلوبهم فقالوا لفرعون بكل شجاعة وبطولة « فاقض ما أنت قاض ، انما تقضي هذه الحياة الدنيا » حب اللّه هو الذي جعل عليا عليه الصلاة والسلام دائما يقف مواقف الشجاعة ، مواقف البطولة ، هذه الشجاعة ، شجاعة علي ( ع ) ليست شجاعة السباع ، ليست شجاعة الأسود ، وانما هي شجاعة الايمان وحب اللّه ، لما ذا ؟ لأن هذه الشجاعة لم تكن فقط شجاعة البراز في ميدان الحرب ، بل كانت أحيانا شجاعة الرفض ، أحيانا شجاعة الصبر ، علي بن أبي طالب ضرب المثل الاعلى في شجاعة المبارزة في ميدان الحرب شد حزامه وهو ناهز الستين من عمره الشريف وهجم على الخوارج وحده فقاتل أربعة آلاف انسان ، هذه قمة الشجاعة في ميدان المبارزة
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 72 .