تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أبي طالب » الذي نحظى بشرف مجاورة قبره ، هذا الرجل العظيم كلكم تعرفون ما ذا قال ، هو الذي قال « بأني ما رأيت شيئا الا ورأيت اللّه معه وقبله وبعده وفيه » لان حب اللّه في هذا القلب العظيم استقطب وجدانه إلى الدرجة التي منعه من أن يرى شيئا آخر غير اللّه حتى حينما كان يرى الناس ، كان يرى فيهم عبيد اللّه ، حتى حينما كان يرى النعمة الموفورة كان يرى فيها نعمة اللّه سبحانه وتعالى دائما هذا المعنى الحرفي ، هذا الربط باللّه دائما وابدا يتجسد امام عينه لان محبوبه الأوحد ، ومعشوقه الأكمل ، قبلة آماله وطموحاته ، لم يسمح له بشريك في النظر ، فلم يكن يرى الا اللّه سبحانه وتعالى . هذه هي الدرجة الثانية نفس التقسيم الثنائي يأتي في حب الدنيا ، الذي هو رأس كل خطيئة على حد تعبير رسول اللّه ( ص ) ، حب الدنيا يتخذ درجتين : الدرجة الأولى أن يكون حب الدنيا محورا للانسان ، قاعدة للانسان في تصرفاته وسلوكه يتحرك حينما تكون المصلحة الشخصية في أن يتحرك ويسكن حينما تكون المصلحة الشخصية في أن يسكن ، يتعبد حينما تكون المصلحة الشخصية في أن يتعبد وهكذا ، الدنيا تكون هي القاعدة ، لكن أحيانا أيضا يمكن ان يفلت من