تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الدنيا ، يشتغل اشغال أخرى نظيفة ، طاهرة ، قد يصلي للّه سبحانه وتعالى ، قد يصوم للّه سبحانه وتعالى ، لكن سرعان ما يرجع مرة أخرى إلى ذلك المحور وينشد اليه ، فلتات يخرج بها من اطار ذلك الشيطان ثم يرجع إلى الشيطان مرة أخرى ، هذه درجة أولى من هذا المرض الوبيل ، مرض حب الدنيا ، واما الدرجة الثانية من هذا المرض الوبيل فهي الدرجة المهلكة ، حينما يعمي حب الدنيا هذا الانسان ، يسد عليه كل منافذ الرؤية ، يكون بالنسبة إلى الدنيا كما كان سيد الموحدين وأمير المؤمنين بالنسبة إلى اللّه سبحانه وتعالى ، انه لم يكن يرى شيئا الا وكان يرى اللّه معه وقبله وبعده حب الدنيا في الدرجة الثانية يصل إلى مستوى بحيث ان الانسان لا يرى شيئا الا ويرى الدنيا فيها وقبلها وبعدها ومعها ، حتى الأعمال الصالحة تتحول عنده وبمنظاره إلى دنيا ، تتحول عنده إلى متعة ، إلى مصلحة شخصية حتى الصلاة ، حتى الصيام ، حتى البحث ، حتى الدرس ، هذه الألوان كلها تتحول إلى دنيا لا يمكنه ان يرى شيئا الا من خلال الدنيا ، الا من خلال مقدار ما يمكن لهذا العمل ان يعطيه ، يعطيه من حفنة مال أو من كومة جاه لا يمكن ان يستمر معه الا بضعة أيام معدودة ، هذه هي الدرجة الثانية