تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الدنيا على قلبه ، ضرب على يد عثمان وترك يد علي مبسوطة تنتظر من يبايع ، جعل عثمان خليفة ، وأقصى عليّا ( ع ) عن الخلافة ، قد تقولون إن هذه معصية هذا كترك الصلاة ، لان رسول اللّه ( ص ) جعل عليا خليفة بعده بلا فصل هذا صحيح ، تولي علي بن أبي طالب أهم الواجبات ولكن افرضوا وفرض المحال ليس بمحال ، لو أن رسول اللّه لم ينص على علي بن أبي طالب . أكان هذا الموقف من عبد الرحمن بن عوف مهضوما ؟ أكان هذا الموقف من عبد الرحمن بن عوف صحيحا ؟ ، لو تركنا كل نصوص الرسول وتركنا حديث الغدير وحديث الثقلين ! لو تركنا كل ذلك ، لكن بمنطق حب اللّه وحب الدنيا ، بمنطق الحرص على الاسلام بمنطق الغيرة على الدين والمسلمين ، أكان هذا الموقف من عبد الرحمن بن عوف سليما ، ان يطرح يد علي ( ع ) مبسوطة دون أن يبايعها ويبايع انسانا غير جدير بأن يتحمل الأمانة ، ان يبايع عثمان بن عفان . اذن المسألة هنا ليست فقط مسألة نص وانما المسألة هنا مسألة حب الدنيا ، مسألة خيانة الأمانة لان حب الدنيا يعمي ويصم ، حب عبد الرحمن بن عوف للدنيا أفقد الصلاة معناها ، افقد الصيام معناه ، أفقد شهر رمضان معناه ، أفقد كل شيء مغزاه
المدرسة القرآنية — صفحة 248 | السيد محمد باقر الصدر