تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وننصرف الآن من منطقة الفكر إلى منطقة القلب ، من منطقة العقل إلى منطقة الوجدان ، أريد ان نعيش معا لحظات بقلوبنا لا بعقولنا فقط ، بوجداننا ، بقلوبنا ، نريد ان نعرض هذه القلوب على القرآن الكريم بدلا عن أن نعرض أفكارنا وعقولنا ، نعرض صدورنا ، لمن ولاؤها ؟ ما هو ذاك الحب الذي يسودها ويمحورها ويستقطبها ؟ ان اللّه سبحانه وتعالى لا يجمع في قلب واحد ولاءين ، لا يجمع حبين مستقطبين . اما حب اللّه واما حب الدنيا ، اما حب اللّه وحب الدنيا معا فلا يجتمعان في قلب واحد ، فلنمتحن قلوبنا ، فلنرجع إلى قلوبنا لنمتحنها ، هل تعيش حب اللّه سبحانه وتعالى ، أو تعيش حب الدنيا ، فان كانت تعيش حب اللّه زدنا ذلك تعميقا وترسيخا ، وان كانت « نعوذ باللّه » تعيش حب الدنيا ، حاولنا ان نتخلص من هذا الداء الوبيل ، من هذا المرض المهلك . ان كل حب يستقطب قلب الانسان يتخذ احدى صيغتين وإحدى درجتين . الدرجة الأولى ان يشكل هذا الحب محورا وقاعدة لمشاعر وعواطف وآمال وطموحات هذا الانسان قد ينصرف عنه في قضاء حاجة في حدود خاصة ولكن يعود ، سرعان ما يعود إلى القاعدة لأنها هي المركز ، وهي المحور ، قد ينشغل
المدرسة القرآنية — صفحة 242 | السيد محمد باقر الصدر