سورة القمر
ويقال سورة اقتربت
وقد تقدم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ بقاف واقتربت الساعة في الأضحى والفطر وقال ابن عباس : اقتربت تدعى في التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها يوم تبيض الوجوه ، قال البيهقي : منكر .
وعن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة « رفعه من قرأ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
في كل ليلة بعثه اللّه يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر » أخرجه ابن الضريس وهي خمس وخمسون آية وهي مكية كلها في قول الجمهور وقال مقاتل : إلا ثلاث آيات من قوله :
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
[ القمر : 44 ] إلى قوله :
وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ
[ القمر : 46 ] قال القرطبي : ولا يصح وقيل : إلا
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
[ القمر : 45 ] الآية وعن ابن عباس : إنها نزلت بمكة وعن ابن الزبير مثله ، وجميع آيات السورة فواصلها على الراء الساكنة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 1 إلى 12 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 ) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 )
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 )
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 )
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
أي قربت ولا شك أنها قد صارت باعتبار نسبة ما بقي بعد قيام النبوة المحمدية إلى ما مضى من الدنيا قريبة ، ويمكن أن يقال إنها لما كانت متحققة الوقوع لا محالة كانت قريبة ، فكل آت قريب
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
أي : وقد انشق