سورة لقمان
آياتها ثلاث أو أربع وثلاثون آية
وهي مكية إلا ثلاث آيات ، وهي قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
[ لقمان : 27 ] ، إلى تمام الآيات الثلاث ، قاله ابن عباس ، وعنه أنها مكيّة ، ولم يستثن . وعن قتادة أنها مكيّة إلا آيتين فمدنيتان . وأخرج النسائي ، وابن ماجة عن البراء قال : كنا نصلي خلف النبي صلّى اللّه عليه وسلم الظهر نسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 )
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 )
ألم
اللّه أعلم بمراده به ، وقد تقدم الكلام على مثل فاتحة هذه السورة فلا نعيده
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
وقد تقدم أيضا بيان مرجع الإشارة مرارا في نظائرها ، والحكيم إما أن يكون بمعنى مفعل ، أو بمعنى فاعل أو بمعنى ذي الحكمة ، أو الحكيم قائله ، والإضافة بمعنى من .
هُدىً وَرَحْمَةً
قال الزجاج : المعنى تلك آيات الكتاب في حال الهداية والرحمة ؛ وقرىء بالرفع ، أي هو هدى ورحمة
لِلْمُحْسِنِينَ
المحسن العامل للحسنات ، أو من يعبد اللّه كأنه يراه ؛ كما ثبت عنه صلّى اللّه عليه وسلم في الصحيح ، لما سأله جبريل عن الإحسان فقال :
« أن تعبد اللّه كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك » « 2 »
ثم وصفهم بقوله :
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي في الافتتاح باب 55 ، وابن ماجة في الإقامة باب 8 .
( 2 ) أخرجه البخاري في الإيمان باب 37 ، ومسلم في الإيمان حديث 1 ، 5 - 7 ، وأبو داود في -