تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
المراد بالرحمة هنا : المطر أي بين يدي المطر وقبل نزوله .
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
يفعل ذلك ويوجده
تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
أي تنزه وتقدس عن وجود ما يجعلونه له شريكا .
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
كانوا يقرون بأن اللّه سبحانه هو الخالق فألزمهم الإعادة أي إذا قدر على الابتداء قدر على الإعادة
وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
بالمطر والنبات أي : أهو خير أم ما تجعلونه شريكا له مما لا يقدر على شيء من ذلك ؟
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ
حتى تجعلوه شريكا له .
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
أي حجتكم عقلية أو نقلية على أن اللّه سبحانه شريكا أو هاتوا حجتكم على أن ثم صانعا كصنعه
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أن مع اللّه إلها فعل شيئا مما ذكر . وفي هذا تبكيت لهم وتهكم بهم . وسألوه عن وقت قيام الساعة فنزل :

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 65 إلى 69 ]

قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 65 ) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 66 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ ( 67 ) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 69 )
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ
أي لا يعلم أحد من المخلوقات الكائنة الثابتة الساكنة المستقرة
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وهم الملائكة والإنس
الْغَيْبَ
الذي استأثر اللّه بعلمه
إِلَّا اللَّهُ
أي : لكن اللّه يعلم ذلك فالاستثناء منقطع ، ورفع ما بعد ( إلا ) على اللغة التميمية كما في قوله :
إلا اليعافير وإلا العيس « 1 »
هامش
( 1 ) قبله :وبلدة ليس بها أنيسوالرجز لجران العود في ديوانه ص 97 ، وخزانة الأدب 10 ، 5 ، 18 ، والدرر 3 / 162 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 140 ، وشرح التصريح 1 / 353 ، وشرح المفصل 2 / 117 ، 3 / 27 ، 7 / 21 ، والمقاصد النحوية 3 / 107 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 91 ، والإنصاف 1 / 271 ، وأوضح المسالك 2 / 261 ، والجنى الداني ص 164 ، وجواهر الأدب ص 165 ، وخزانة الأدب 4 / 121 ، 123 ، 124 ، 7 / 363 ، 9 / 258 ، 314 ، ورصف المباني ص 417 ، وشرح الأشموني 1 / 229 ، وشرح شذور الذهب ص 344 ، وشرح المفصل 2 / 80 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 136 ، والكتاب 1 / 263 ، 2 / 322 ، ولسان العرب ( كنس ) ، ( ألا ) ، ومجالس ثعلب ص 452 ، والمقتضب 2 / 319 ، 347 ، 414 ، وهمع الهوامع 1 / 225 ، وتهذيب اللغة 15 / 426 ، وتاج العروس ( كنس ) ، ( ألا ) ، ( الواو ) .