في عنقه » « 1 » وفي إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال معروف وأخرج أحمد عن الوليد بن الوليد أنه قال : يا رسول اللّه إني أجد وحشة قال : « إذا أخذت مضجعك فقل أعوذ بكلمات اللّه التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ، فإنّه لا يحضرك وبالحري لا يضرك » « 2 » .
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ
حتى هي الابتدائية دخلت على الشرطية ، وهي مع ذلك غاية لما قبلها متعلقة بقوله لكاذبون . وقيل بيصفون والمراد بمجيء الموت مجيء علاماته ، أي رأس مقعده من النار ومقعده من الجنة لو آمن
قالَ
أي ذلك الأحد الذي حضره الموت تحسرا وتحزنا على ما فرط منه .
رَبِّ ارْجِعُونِ
أي ردوني إلى الدنيا ، وإنما قال بضمير الجماعة لتعظيم المخاطب ، وقيل هو على معنى تكرير الفعل ، أي ارجعني ارجعني ارجعني ، قاله أبو البقاء ، ومثله قوله تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
[ ق : 24 ] قال المازني : معناه ألق ألق ، وهكذا قيل في قول امرئ القيس :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل « 3 »
ومثله قول الحجاج :
يا حرسي اضربا عنقه
وقول الآخر :
ألا فارحمون يا إله محمد
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في الطب باب 9 ، والترمذي في الدعوات باب 90 ، وأحمد في المسند 2 / 181 .
( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 161 .
( 3 ) عجزه :بسقط اللوى بين الدخول فحوملوالبيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 8 ، والأزهية ص 244 ، 245 ، وجمهرة اللغة ص 567 ، والجنى الداني ص 63 ، 64 ، وخزانة الأدب 1 / 332 ، 3 / 224 ، والدرر 6 / 71 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 501 ، وشرح شواهد الشافية ص 242 ، وشرح شواهد المغني 1 / 463 ، والكتاب 4 / 205 ، ولسان العرب ( آ ) ، ومجالس ثعلب ص 127 ، وهمع الهوامع 2 / 129 ، وتاج العروس ( قوا ) ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 656 ، وأوضح المسالك 3 / 359 ، وجمهرة اللغة ص 580 ، والدرر 6 / 82 ، ورصف المباني ص 353 ، وشرح الأشموني 2 / 417 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 316 ، وشرح قطر الندى ص 80 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 110 ، ومغني اللبيب 1 / 161 ، 266 ، والمنصف 1 / 224 ، وهمع الهوامع 2 / 131 ، ولسان العرب ( قوا ) .