سورة طه ( آياتها مائة وخمس وثلاثون آية أو أربعون واثنتان )
قال القرطبي : مكية في قول الجميع ، وبه قال ابن عباس وابن الزبير ، وقال السيوطي في الاتقان : استثني منها
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
[ طه : 130 ] .
وأخرج ابن مردويه عن أبي أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كل القرآن يوضع عن أهل الجنة فلا يقرؤون منه شيئا إلا سورة طه ويس فإنهم يقرؤون بهما في الجنة . وعن أنس بن مالك فذكر قصة عمر بن الخطاب مع أخته وخباب . وقراءتهما طه ، وكان ذلك سبب إسلام عمر والقصة مشهورة في كتب السير .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 )
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 )
إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 )
طه
قد اختلف أهل العلم في معنى هذه الكلمة على أقوال :
الأول : أنها من المتشابه الذي لا يفهم المراد به .
والثاني : أنها بمعنى يا رجل في لغة عكل ، وفي لغة عك ، قال الكلبي : لو قلت لرجل من عك يا رجل لم يجب حتى تقول طه ، وقيل إنها في لغة عك بمعنى يا حبيبي . وقال قطرب : هي كذلك في لغة طيء ، أي بمعنى يا رجل ، وكذا قال الحسن وعكرمة ، وقيل هي كذلك في اللغة السريانية حكاه المهدوي ، وحكى ابن جرير أنها كذلك في اللغة النبطية ، وبه قال السدي وسعيد بن جبير ، وحكي عن عكرمة أنها كذلك في لغة الحبشة ولا مانع من أن تكون هذه الكلمة موضوعة لذلك المعنى في تلك اللغات كلها إذا صح النقل .