وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
أي أمة وجماعة من الناس ؛ وفي هذا وعد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بهلاك الكافرين ووعيد لهم وتخويف وإنذار .
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
هذه الجملة مقررة لمضمون ما قبلها أي هل تشعر بأحد من القرون أو تراه أو تجد أو تعلم ، والإحساس الادراك بالحاسة والحواس خمس والحس والحسيس الصوت الخفي
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
الركز : الخفاء والصوت الخفي ومنه ركز الرمح ، إذا غيب طرفه في الأرض وقال اليزيدي وأبو عبيدة : الركز ما لا يفهم من صوت أو حركة ، وقال سعيد بن جبير : هل ترى منهم من أحد ركزا صوتا ، وبه قال ابن عباس .
والمعنى لما أتاهم عذابنا لم يبق شخص يرى ولا صوت يسمع ، يعني هلكوا كلهم ، قال الحسن : بادوا جميعا فلم يبق منهم عين ولا أثر ، يعني هكذا هؤلاء إن أعرضوا عن تدبر ما أنزل عليك فعاقبتهم الهلاك ، فليهن عليك أمرهم ، واللّه أعلم بالصواب .