مشيتها وقيل لأن الخيل لا يركبها أحد إلا وجد في نفسه مخيلة أي عجبا .
وقيل واحده خائل كراكب وركب وتاجر وتجر وطائر وطير ، وفي هذا خلاف بين سيبويه والأخفش ، فسيبويه يجعله اسم جمع والأخفش يجعله جمع تكسير .
واختلفوا في معنى المسومة فقيل هي المرعية في المروج والمسارح يقال سامت الدابة والشاة إذا سرحت ، وقيل هي المعدة للجهاد ، وقيل المعلمة من السومة وهي العلامة أي التي يجعل عليها علامة لتتميز عن غيرها ، قال ابن فارس في المجمل المسومة المرسلة وعليها ركبانها ، قال ابن عباس هي الراعية والمطهمة الحسان وبه قال مجاهد ، وقال عكرمة تسويمها حسنها أي الغرة والتحجيل ، وقال ابن كيسان البلق .
وَالْأَنْعامِ
هي الإبل والبقر والغنم ، فإذا قلت نعم فهي الإبل خاصة قاله الفراء وابن كيسان
وَالْحَرْثِ
اسم لكل ما يحرث وهو مصدر سمي به المحروث تقول حرث الرجل حرثا إذا أثار الأرض فيقع على الأرض والحرث والزرع ، قال ابن الأعرابي الحرث التفتيش .
ذلِكَ
المذكور
مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي ما يتمتع به ثم يذهب ولا يبقى ، وفيه تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
أي المرجع وهو الجنة ، يقال آب يؤب إيابا إذا رجع وفيه إشارة إلى أن من آتاه اللّه الدنيا كان الواجب عليه أن يصرفها فيما يكون فيه صلاحه في الآخرة لأنه السعادة القصوى .
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ
أي أخبركم استفهام تقرير وليس في القرآن همزة مضمومة بعد مفتوحة إلا ما هنا وما في
ص
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ
وما في اقتربت
أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ
[ القمر : 25 ]
بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ
أي بما هو خير لكم من تلك المستلذات ومتاع الدنيا وإبهام الخير للتفخيم .
ثم بينه بقوله :
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
خص المتقين لأنهم المنتفعون بذلك ، ويدخل في هذا الخطاب كل من اتقى الشرك ، وقال ابن عباس يريد المهاجرين والأنصار ، والأول أولى .
خالِدِينَ
أي مقدرين الخلود
فِيها
إذا دخلوها
وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
من الحيض والنفاس والمني والبزاق وغيرها مما يستقذر
وَرِضْوانٌ
بكسر أوله وضمه لغتان ، وقد قرىء بهما في السبع في جميع القرآن إلا في المائدة فإنه بالكسر باتفاق السبعة ، وهو قوله :
مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ
وهما بمعنى واحد وإن كان الثاني سماعيا والأول قياسيا والتنوين للتكثير أي رضا كثيرا
مِنَ اللَّهِ .
عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن اللّه عز وجل يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك ، والخير كله في