وكذا روي عن مكي والمهدوي ، قال القرطبي : ولا يصح لما ذكرناه من الإجماع على ما نقله أبو عمر بن عبد البر وغيره .
عن أبي يوسف : الأيام المعلومات أيام النحر ، قال لقوله تعالى :
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
[ الحج : 28 ] وقال محمد بن الحسن : هي أيام النحر الثلاثة يوم الأضحى ويومان بعده وهو قول علي ، وروي عن ابن عمر ، وهو مذهب أبي حنيفة .
قال ألكيا الطبري : فعلى قول أبي يوسف ومحمد لا فرق بين المعلومات والمعدودات لأن المعدودات المذكورة في القرآن أيام التشريق بلا خلاف ، وروي عن مالك أن الأيام المعدودات والأيام المعلومات يجمعها أربعة أيام يوم النحر وثلاثة أيام بعده ، فيوم النحر معلوم غير معدود ، واليومان بعده معلومان معدودان . واليوم الرابع معدود لا معلوم ، وهو مروي عن ابن عمر .
قال ابن زيد : الأيام المعلومات عشر ذو الحجة وأيام التشريق .
وأجمع العلماء على أن المراد بهذا هو التكبير عند رمي الجمرات مع كل حصاة يرمي بها في جميع أيام التشريق ، وهو سنة بالاتفاق ، وعن نبيشة الهذلي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر للّه تعالى » « 1 » ، رواه مسلم ، ومن الذكر في هذه الأيام التكبير .
وروى البخاري عن ابن عمر أنه كان يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه وفي مجلسه وفي ممشاه في تلك الأيام جميعا .
وقد اختلف أهل العلم في وقته فقيل من صلاة الصبح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق ، فيكون التكبير على هذا في ثلاث وعشرين صلاة ، وهو قول علي بن أبي طالب ومكحول ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، وقيل من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر النحر ، وبه قال أبو حنيفة وابن مسعود ، وعلى هذا يكون التكبير في ثمان صلوات ، وقيل من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ، وبه قال مالك والشافعي فيكون التكبير على هذا في خمس عشرة صلاة ، وهو قول ابن عباس وابن عمر ، ولفظ التكبير عند الشافعي اللّه أكبر ثلاثا نسقا وعند أهل العراق مرتين .
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
اليومان هما يوم
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الصيام حديث 144 ، 145 ، والنسائي في الإيمان باب 7 ، وأحمد في المسند 2 / 229 ، 3 / 451 ، 460 ، 4 / 335 ، 5 / 75 ، 76 .