الرابع : بناء إبراهيم .
الخامس : بناء العمالقة .
السادس : بناء جرهم والذي بناه منهم هو الحارث بن مضاض الأصغر .
السابع : بناء قصي خامس جد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثامن : بناء قريش .
التاسع : بناء عبد اللّه بن الزبير في أوائل سنة أربع وستين .
العاشر : بناء الحجاج انتهى حاصله ، قال سليمان الجمل وهذا بحسب ما اطلع عليه وإلا فقد بناه بعد ذلك بعض الملوك سنة ألف وتسع وثلاثين كما نقله بعض المؤرخين ، قال الرازي فيه : أن بناء المسجد قربة وفيه استحباب الدعاء بقبول الأعمال .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 128 ]
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 )
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
أي ثابتين عليه أو زدنا منه ، قيل المراد بالإسلام هنا مجموع الإيمان والأعمال
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
من للتبعيض أو للتبيين ، قال ابن جرير : إنه أراد بالذرية العرب خاصة ، وكذا قال السهيلي ، قال ابن عطية :
وهذا ضعيف لأن دعوته ظهرت في العرب وغيرهم من الذين آمنوا به ، والأمة الجماعة في هذا الموضع وقد تطلق على الواحد ومنه قوله تعالى :
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ
[ النحل : 120 ] وتطلق على الدين ومنه
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
[ الزخرف :
22 ] وتطلق على الزمان ومنه
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
[ يوسف : 45 ] قيل أراد بالأمة أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بدليل قوله :
وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ
[ البقرة : 129 ] .
وَأَرِنا مَناسِكَنا
هي من الرؤية البصرية ، والمناسك جمع نسك وأصله في اللغة الغسل يقال نسك ثوبه إذا غسله ، وهو في الشرع اسم للعبادة ، وقيل واحدها منسك والمراد هنا مناسك الحج ، وقيل مواضع الذبح ، وقيل جمع التعبدات ، قال علي : لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قال : قد فعلت أي رب فأرنا مناسكنا أبرزها لنا وعلمناها ، فبعث اللّه جبريل فحج به ، وفي الباب آثار كثيرة عن السلف من الصحابة ومن بعدهم يتضمن أن جبريل أرى إبراهيم المناسك ، وفي أكثرها أن الشيطان تعرض له .
وَتُبْ عَلَيْنا
أي تجاوز عنا والمراد بالتوبة التثبيت ، لأنهما معصومان لا ذنب لهما وقيل المراد وتب على الظلمة منا
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ
أي المتجاوز عن عباده
الرَّحِيمُ
بهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 129 إلى 130 ]
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 ) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 )