تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وعن الصادق عليه السّلام - في هذه الآية - قال : « يعني الأئمة عليهم السّلام وولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبوة » « 1 » . وعنه عليه السّلام - في رواية - : « فلو سكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يبيّن من أهل بيته لادّعاه فلان وفلان ، ولكن اللّه أنزل في كتابه لنبيّه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
الآية ، وكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة ، فأدخلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحت الكساء في بيت امّ سلمة . ثمّ قال : اللهمّ إنّ لكلّ نبي أهلا وثقلا ، وهؤلاء أهل بيتي وثقلي . فقالت امّ سلمة : ألست من أهلك ؟ فقال : إنّك إلى خير ، ولكن هؤلاء أهلي وثقلي - إلى أن قال - الرجس : هو الشكّ ، واللّه لا نشكّ في ربّنا أبدا » « 2 » . وفي رواية عن الباقر عليه السّلام : « أنّ الآية تنزل أولها في شيء ، وأوسطها في شيء ، وآخرها في شيء » ثمّ قال :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
من ميلاد الجاهلية » « 3 » . وعن الباقر عليه السّلام : « نزلت هذه الآية في رسول اللّه ، وعليّ بن أبي طالب ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام وذلك في بيت امّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فدعا رسول اللّه أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام ، ثمّ ألبسهم كساء له خيبريا ، ودخل معهم فيه ، ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . فقالت امّ سلمة : وأنا معهم يا رسول اللّه ؟ قال : أبشري يا امّ سلمة ، فانّك إلى خير » « 4 » . وفي احتجاج علي عليه السّلام على أبي بكر قال : « فأنشدك اللّه ألي ولأهلي وولدي آية التطهير من الرجس ، أم لك ولأهل بيتك ؟ » قال : بل لك ولأهل بيتك ، الخبر « 5 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد في أيام خلافة عثمان : « أيّها الناس ، أتعلمون أنّ اللّه عز وجل أنزل في كتابه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
فجمعني وفاطمة وحسنا وحسينا ، وألقى علينا الكساء ، وقال : اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي ولحمتي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويخرجني ما يخرجهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، فقالت امّ سلمة : وأنا يا رسول اللّه ؟ فقال : أنت - أو إنك - على خير ، إنّما أنزلت في ، وفي أخي ، وفي ابنتي ، وفي ابنيّ وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ، ليس معنا أحد غيرنا ؟
هامش
- السنة 4 : 183 / 4796 ، مستدرك الحاكم 2 : 416 و 3 : 148 ، الصواعق المحرقة : 143 ، خصائص النسائي : 4 ، أسد الغابة 4 : 29 . ( 1 ) . الكافي 1 : 350 / 54 ، تفسير الصافي 4 : 188 ، وفيهما : النبي صلّى اللّه عليه وآله ، بدل النبوة . ( 2 ) . الكافي 1 : 227 / 1 ، تفسير الصافي 4 : 188 . ( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 95 / 64 ، تفسير الصافي 4 : 188 . ( 4 ) . تفسير القمي 2 : 193 ، تفسير الصافي 4 : 187 . ( 5 ) . الخصال : 550 / 30 ، تفسير الصافي 4 : 188 .