المحرّمات
وَالصَّابِراتِ
عليهما
وَالْخاشِعِينَ
والمتواضعين للّه ولرسوله وللمؤمنين بقلوبهم وجوارحهم
وَالْخاشِعاتِ
لهم
وَالْمُتَصَدِّقِينَ
والباذلين بأموالهم في سبيل اللّه وابتغاء مرضاته
وَالْمُتَصَدِّقاتِ
بها والباذلات لها
وَالصَّائِمِينَ
والممسكين عن الطعام والشراب وسائر المفطرات المعهودة بنيّة صادقة
وَالصَّائِماتِ
منها
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ
وعوراتهم عن نظر الأجانب ومسّها
وَالْحافِظاتِ
لها
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ
بقلوبهم وألسنتهم ذكرا
كَثِيراً
بحيث لا يغفلون عنه ولا ينسونه في حال
وَالذَّاكِراتِ
اللّه ذكرا كثيرا .
عن ابن عباس : يريد أدبار الصلاة الصلوات ، وغدوا وعشيا ، وفي المضاجع ، وإذا استيقظ من نومه ، وكلّما غدا وراح من منزله « 1 » .
وفي الحديث : « من استيقظ من نومه ، وأيقظ امرأته ، فصلّيا جميعا ركعتين ، كتبا من الذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات » « 2 » .
وعن مجاهد : لا يكون العبد من الذاكرين اللّه كثيرا حتى يذكر اللّه قائما وقاعدا ومضطجعا « 3 » .
أَعَدَّ اللَّهُ
وهيّأ
لَهُمْ
في الآخرة
مَغْفِرَةً
وسترا للذنوب
وَأَجْراً عَظِيماً
وثوابا جزيلا لا يمكن بيان كيفيته ومقدار عظمته على ما صدر عنهم من الطاعات والعبادات .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 36 إلى 39 ]
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ( 36 ) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 37 ) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 ) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ( 39 )
ثمّ أنّه تعالى بعد أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بتخيير أزواجه ، وترغيبهنّ في طاعته ، بيّن سبحانه وظيفة عموم الناس من الرجال والنساء بالنسبة إليه بقوله :
وَما كانَ
يصحّ ويستقيم
لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
في
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان 7 : 176 .
( 2 ) . مجمع البيان 8 : 561 ، تفسير روح البيان 7 : 176 .
( 3 ) . تفسير روح البيان 7 : 176 .