تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الدنيا
مَعَ
محمّد
الرَّسُولِ
الصادق
سَبِيلًا
وطريق مودة وتبعية ، وكنت معه على الاسلام ، أو سبيلا إلى النجاة من العذاب . وعن الباقر عليه السّلام : « يعني عليا وليا » « 1 » .
يا وَيْلَتى
ويا هلكتا احضري فهذا أوانك
لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً
الضالّ المضلّ
خَلِيلًا
لنفسي وصديقا ، فانّه واللّه
لَقَدْ أَضَلَّنِي
وصرفني
عَنِ
قبول
الذِّكْرِ
وموعظة الرسول ، أو عن الإقرار بالقرآن والايمان به بعد إذ جاءني من جانب اللّه بتوسّط محمّد ، وتمكّنت من العمل به . عن ابن عباس :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ
ندامة ، يعني عقبة يقول : يا ليتني لم اتّخذ أمية خليلا
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ
وهو القرآن والإيمان به
بَعْدَ إِذْ جاءَنِي
مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 2 »
وَكانَ الشَّيْطانُ
المغوي لي ولخليلي ، والمضلّ عن اتّباع الرسول والايمان بالقرآن
لِلْإِنْسانِ
المطيع له
خَذُولًا
وتاركا لنصرته مع أنّه يعده نصره ويمنّيه نفعه . قيل : إنّ الذيل « 3 » من كلام اللّه تعالى « 4 » . عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة الوسيلة . قال : « في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع ، وطال لها الاستماع ، ولئن تقمّصها دوني الأشقيان ، ونازعا « 5 » في ما ليس لهما بحقّ ، وركباها ضلالة ، واعتقداها جهالة ، فلبئس ما عليه وردا ، ولبئس ما لأنفسهما مهدا ، يتلاعنان في دورهما ، ويبرأ كل منهما من صاحبه ، يقول لقرينة إذا التقيا :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ
« 6 » فيجيبه الأشقى على رثوثة « 7 » يا
لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
فأنا الذّكر الذي عنه ضلّ ، والسبيل الذي عنه مال ، والإيمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إيّاه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب » « 8 » . وعنه عليه السّلام في احتجاجه على بعض الزنادقة ، قال : « إنّ اللّه ورّى أسماء من اغتّر وفتن خلقه وضلّ وأضلّ ، وكنّى عن أسمائهم في قوله :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ
الآيتان » « 9 » . قال الفخر الرازي : قالت الرافضة ، هذا الظالم هو رجل بعينه ، وإنّ المسلمين غيّروا اسمه وكتموه ، وجعلوا فلانا بدلا من اسمه ، وذكروا فاضلين من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أطال الكلام في إثبات
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 2 : 113 ، تفسير الصافي 4 : 11 . ( 2 ) . تفسير الرازي 24 : 75 . ( 3 ) . أي ذيل الآية ، قوله تعالى :وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا .( 4 ) . تفسير الرازي 24 : 75 . ( 5 ) . في الكافي وتفسير الصافي : نازعاني . ( 6 ) . الزخرف : 43 / 38 . ( 7 ) . في النسخة : وثوبه ، ورثّت هيئة الرجل رثوثة : قبحت وهانت . ( 8 ) . الكافي 8 : 27 / 4 ، تفسير الصافي 4 : 11 . ( 9 ) . الاحتجاج : 245 ، تفسير الصافي 4 : 11 .