وقيل : هو الدّعوة إلى الإيمان وقيل : إلى القرآن : وقيل : إلى الجهاد الذي هو سبب الشهادة التي بها الحياة الأبديّة .
وعن الصادق عليه السّلام : « نزلت في ولاية علي عليه السّلام » « 1 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « ولاية علي عليه السّلام ، فإنّ اتّباعكم إيّاه وولايته أجمع لأمركم وأبقى للعدل فيكم » .
والقمّي : الحياة : الجنّة « 2 » .
ثمّ هدّد على ترك الإجابة بالخذلان في الدّنيا بقوله :
وَاعْلَمُوا
أيّها المؤمنون
أَنَّ اللَّهَ
قريب منكم وأنتم في قبضة قدرته بحيث
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
ونفسه وإرادته ، بأن يصرفه عنها .
القمي : أي يحول بينه وبين ما يريد « 3 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « يحول بين المؤمن ومعصيته أن تقوده إلى النار » وبين الكافر وبين طاعته أن يستكمل بها الإيمان ، واعلموا أنّ الأعمال بخواتيمها » « 4 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « يحول بينه وبين أن يعلم أنّ الباطل حقّ » « 5 » .
وعنه عليه السّلام : « معناه لا يستيقن القلب أنّ الحقّ باطل أبدا ، ولا يستيقن القلب أنّ الباطل حقّ أبدا » « 6 » .
وعنه عليه السّلام : « هو أن يشتهي الشيء ، بسمعه وبصره ولسانه ويده ، فإن هو غشي شيئا ممّا « 7 » يشتهيه فإنّه لا يأتيه إلّا وقلبه منكر لا يقبل الذي يأتيه لأنّه « 8 » يعرف أنّ الحقّ ليس فيه » « 9 » .
أقول : كان في عبارة الرّواية - بنظري - الاغتشاش ، فغيّرتها إلى ما فهمت من معناها .
وعن الباقر عليه السّلام : « هذا الشيء يشتهيه الرّجل بقلبه وسمعه وبصره ، لا تتوق نفسه إلى غير ذلك ، فقد حيل بينه وبين قلبه ، فلا يتوجّه إلى ذلك الشيء » « 10 » .
أقول : الظاهر أنّ التّهديد فيه بالخذلان وصرف القلب عن إرادة الخير .
ثمّ هدّدهم بعذاب الآخرة بقوله :
وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
يوم القيامة من القبور فيجازيكم على أعمالكم ، ويعاقبكم على عصيانكم أوامر الرّسول ونواهيه ، وعدم إجابتكم دعوته ، فسارعوا إلى طاعته ، وبادروا إلى إجابته .
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 248 / 349 ، تفسير الصافي 2 : 289 .
( 2 و 3 ) . تفسير القمي 1 : 271 ، تفسير الصافي 2 : 289 .
( 4 ) . تفسير القمي 1 : 271 ، تفسير الصافي 2 : 289 .
( 5 ) . تفسير العياشي 2 : 189 / 1716 ، التوحيد : 358 / 6 ، تفسير الصافي 2 : 289 .
( 6 ) . تفسير العياشي 2 : 190 / 1719 ، مجمع البيان 4 : 820 ، تفسير الصافي 2 : 289 .
( 7 ) . في تفسير العياشي : أما إنّه لا يغشى شيئا منها ، وإن كان .
( 8 ) . في تفسير العياشي : الذي يأتي .
( 9 ) . تفسير العياشي 2 : 189 / 1717 ، تفسير الصافي 2 : 289 .
( 10 ) . تفسير العياشي 2 : 189 / 1718 ، تفسير الصافي 2 : 289 .